صندوق الرياضة والرهان الأوليمبي الخاسر
تغير مفهوم الرياضة في السنوات الأخيرة وتحول الى قطاع اقتصادي مستقبلي رئيسي يمكنه المساهمة في ازدهار البلاد من الناحية الاقتصادية؛ فلم تعد الرياضة نشاطا ترفيهيًا يستهدف بناء الانسان نفسيًا واجتماعيًا فقط؛ بل أصبح أيضًا نشاطا اقتصاديًا يحتمل الربح والخسارة؛ وهذا ما أدركته الدول الكبرى، فأصبحت تتعامل مع الرياضة كصناعة حقيقية.
وفي عام 2016 قمت بوضع تصميم لصندوق دعم الرياضة المصرية متضمنا الأهداف ، والهيكل التنظيمي واللجان الداخلية؛ مشابها لصندوق الرياضة البريطاني؛ مع اختلاف الخصائص والتكوين والهيكل التنظيمي، ولكن الهدف واحد، وهو الارتقاء بترتيبنا عالميًا في الأوليمبياد.
هذا الصندوق الاستثماري كان من المقرر خضوعه لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، وسيعتمد في جمع الأموال علي اكتتاب الشركات والبنوك الكبرى والمؤسسات الدولية وعموم المواطنين في وثائق الصندوق، ومن ثم كان من المنتظر أن يكون حجم الصندوق في السنة الأولى 250 مليون جنيه مصري ويهدف إلي الوصول لـ 5 مليار جنيه مصري مستقبلاً .
لقد اتجهت أهداف الصندوق من الوهلة الأولي نحو مساندة اللاعبين في حل مشاكلهم الدراسية، وتجاوزالمعوقات المدنية كالتجنيد والجوازات، وتوجيه كافة سبل الدعم الاجتماعي والطبي والفني والنفسي طوال فترة اعدادهم للدورات الأوليمبية.
كما اتجهت إستراتيجية الصندوق المخطط لها – وبقوة- نحو تحسين كفاءة الأبطال رياضيا وتوفير فرص الاحتكاك بالمنافسين محليًا وأقليميًا ودوليًا، وتنميه مهاراتهم الاتصاليه والبدنية؛ من حيث الاهتمام ببرامج التغذيه المناسبة؛ وفقا للمعايير الرياضية الدولية، وتنظيم دورات وبرامج تدريبة متخصصة في مجالات التنمية البشرية والإتيكيت والبروتوكول ليكونوا خير سفراء لمصر
ولم تغفل ملامح التخطيط الإستراتيجي للصندوق توجيه الاهتمام الخاص برعاية وتبني المواهب الرياضية الاستثنائية، ودعم الأبطال الباراليمبيين طوال فترة الإعداد، وإعداد إستراتيجية التأهيل العلمي والأكاديمي للمدربين المسئولين، وتطوير منشآت التدريب، فضلًا عن تقديم الاستشارات الرياضية لمساندة المؤسسات الدولية.
والآن أين يمكث الصندوق؟ وأين تقبع أفكاره؟ وما مصير الأموال الطائلة المهدرة علي اجتماعات الصندوق وخططه الإستراتيجية؟ ولماذا لم يقم بدوره في الإعداد لدورة طوكيو؟ وهل تم تجميده؟ وإن كانت الإجابة بنعم فمن ينقذ الرياضة المصرية ويوجه ضالتها نحو الصواب سواء كان صندوقا أو اتحادًا؟!!
-----------------------------
بقلم: خالد جميل هلال
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري