صحفيون، لسنا إرهابيين
صحفيون، لسنا إرهابيين، لم نحرض يومًا على دم، ولم نشجع على قتال، كنا وما زلنا ندين العنف بكل أشكاله، ننحاز إلى ضمائرنا، نقف مع الإنسان، ندافع عنه، ونعمل من أجله، الحرية هي الحلم، والحقيقة غير ذلك.
نعمل في ظروف بالغة الصعوبة، تفاعلنا مع حركة الشارع، في كل الأحداث والفعاليات الكبرى التي مرت بها مصر، نقلنا الحقيقة بكل مهنية وأمانة، نعلم أننا لم ولن نرضي يومًا أقطاب الصراع المحتدم في مصر، لكن لم ننشغل كثيرًا برأي هذا ولا ذاك، فنحن في الآول والآخر صحفيون، ندرك أن الكلمة أمانة، وأن الصحافة هي قاطرة المجتمع، التي تشكل وعيه، وأن القارئ لديه من الذكاء ما يجعله يستطيع أن يميز بين الغث والسمين.
اختلف معنا من اختلف، لكنه كان يشيد بمهنيتنا وبتميزنا و«بنفسنا» المختلف عن باقي الصحف والمواقع الأخرى في مصر ، حققنا في العام الماضي المركز الأول في جائزة التفوق الصحفي، التي تنظمها نقابة الصحفيين، وتلقينا خطاب شكر وتقدير من الهيئة الوطنية للصحافة، وكان ذلك أكبر رد على حملة التشويه التي نتعرض لها.
يعلم القاصي قبل الداني، أننا نتقاضى أجورًا زهيدة مقارنة بالأجور التي يتقاضاها صحفيون في صحف ومواقع أخرى، ويعلم الجميع مصادر دخلنا، فلم نحصل يومًا على جنيه من جهة مشبوهة، اضطررنا غير مرة لتقليص أعداد الصحفيين، بسبب الحصار المفروض علينا، وحجب الموقع في مصر.
نعمل بالحد الأدنى في كل شيء، لكننا متمسكون بمواصلة رسالتنا حتى النهاية، تسعدنا كثيرًا كلمة ثناء، أو عبارة إشادة، خاصة إذا كانت من صحفي متمرس في المهنة، وهذا أعظم مكافأة يمكن أن يتلقاها الصحفي.
لا زلت أتذكر كلمات الأديب الراحل «جمال الغيطاني»، وقت أن كان يرأس تحرير مجلة «أخبار الأدب»، إحدى إصدارات مؤسسة «أخبار اليوم» العريقة حين قال إنه في رحلاته خارج مصر لا يقرأ غير موقع «المصريون».
وعندما أجرينا حوارًا مع الكاتب الكبير الدكتور «عبدالمنعم سعيد» رئيس مجلس إدارة «الأهرام» الأسبق في بداية إصدارنا الورقي في أواخر 2011 كانت وصيته لنا، ألا نهمل أبدًا الموقع الذي يحظى بمتابعة كبيرة من المصريين في دول المهجر.
وقبل أي أحد شهادة قراء «المصريون» التي تطوق أعناقنا، وتجعل رأسنا في السماء، عندما أرى أحدهم يحمل النسخة الورقية في وسائل المواصلات، أبتسم من داخلي، وكأنه يحمل ابني الصغير، وحين يتصل بي قارئ من الصعيد ليسألني لماذا تتأخر في الوصول إلى هناك، أشعر بعبء المسئولية الملقاة على عاتق كتيبة «المصريون».
«المصريون» انطلقت كصحيفة وطنية، بميزانية متواضعة، لكنها استطاعت رغم ذلك وبفضل الله وثقة القراء أن تسبق صحفًا ذات شعبية وجماهيرية في مصر، وأن تحقق معدلات توزيع أعلى منها بكثير، على الرغم من كل ممارسات التضييق والحصار عليها. شكرًا لكل متضامن مع جريدة وموقع «المصريون».
-----------
بقلم: محمود سلطان
رئيس تحرير صحيفة "المصريون"
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه
السؤال:أشكركم على هذا الموقع. سؤالي: أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، فقد مضت سنة على رسمي له، لك...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري