شبه مختلف | كيف ذاك الحب أمسى خبرا
أعظم الانتصارات ليست كلمات معسولة ولا صورا تسر الناظرين ملقاة إلى عابري السوشيال ميديا، فتلك الانتصارات العظيمة والحقيقية دائمآ ما تكون بالأفعال، بعيدا عن هوس مواقع التواصل الاجتماعي.
لا اتذكر رغم انقضاء ما يقرب من ٢٦ عاما على ارتباطي بزوجتي، أننا جلسنا يوما نتغزل في ملامح بعضنا البعض أو في خصالنا، ولا إنني ضبطت نفسي متلبسا، ولا هي بقول ياحبيبي إلا على سبيل "بس ياحبيبي""اسكت ياحبيبي" "والنبي ياحبيبي"، دون معناها الذي يقصده أهل التلفزة والادباء والشعراء وغيرهم - ملحوظة انا شاعر ولو بالادعاء- لكنها لم تتسلل إلى أي مما كتبت رغم كل هذه السنوات غزلا صريحا!!
لكن الذي اعرفه جيدا هو إنني عندما احتجت لنصف كبد أمد به عمري بإذن الله، كانت سباقة ورفضت أن يتبرع لي أحد أشقائي وآثرت أن نعيش معا أو نموت معا، برغم كان لدينا أربعة أطفال كان وقتها اكبرهم لم يتجاوز الثمانية عشر.
أعتقد أنه لولا أن ودا وحسن معشر جمعنا دون أن ندندن ونطنطن به، ما كانت قد تبرعت بحياتها لقاء حياتي، وكان يكفيها تسعة عشر عاما مضت وتركتني لحالي أن عدت إلى الحياة فلا جناح عليها، وان ذهبت إلى بارئي فلا ذنب اقترفته كان سببا مباشرا في موتي.
أتذكر وقتها مدى التطابق في فصائل الدم وغيره من تلك التحاليل الدقيقة التي اختصرت وقتا طويلا في علاج قصور ما أو حتى اكتشاف مرض مختبئ يمنع ما قدره الله.
أو حتى كان أحد من أهلها اخافها من أن تواصل معي الطريق إلى المجهول، لو أن هناك ما يعكر صفو حياتنا، لكنني اتذكر قول امها لو لم تتبرع زوجتي لتبرعت هي، وكان شرط موافقة الأهل ضرورة حتى تتم الإجراءات إلى نهايتها.
اليوم وقد مر على هذا الانتصار أكثر من سبع سنوات، لا اتذكر مرة واحدة طوال ٢٥٥٥ يوما أن المحت ولو في طرف حديث جاد أو ساخر أو حتى في لحظة تبرم زوجية إلى انها اسدت إلي جميلا قلما يتكرر بين زوجين ولا انها اشتكت شظف العيش أو تكلفة العلاج ، أو حتى عندما يلم بها وجع أن تربط بينه وبين ما تفضلت به، وهو الذي لم يحدث والحمد لله.
أما الذي دفعني لكتابة ذلك فهو ما أراه من صور خادعة لحالات العشق اللانهائي ثم بعدها بايام يفاجئني خبر انفصال -والأمثلة كثيرة- دون أن يفسر لنا أحد "كيف ذاك الحب امسى خبرا وحديثا من احاديث الجوى"، كما انشد ابراهيم ناجي وشدت سيدة الغناء العربي في الأطلال، ولا كيف أصبحت أعظم الإنتصارات بين لحظة واخرى أقسى الهزائم وآمر الخيبات.
(حزن الختام)
فاتت "حمامة" وضللت فوق "عمر"
أخدت معاها ضحكتين للقمر
بعد أما شربوا كل "نهر الحب"
سابوا الـــ"صراع في الوادي" للي اتسعر
-------------------
بقلم : علي ابراهيم
[email protected]

الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري