سبوبة الأبحاث الدراسية.. أولياء أمور يكتبونها بأنفسهم أو يدفعون للمدرس الخصوصي
أيقنت ان الأبحاث، التي طلبتها وزارة التعليم بديلا للامتحانات، مجرد سبوبة بعدما تلقيت اتصالاً من أحد أفراد العائلة يطلب مني أن أقوم بعمل الأبحاث المطلوبه من أطفاله، بعدما طلب المدرسون منهم 500 جنيه على كل بحث للمرحلة الإعدادية، و 300 جنيه للمرحلة الإبتدائية، من هنا تولد لدي شك ان هذه الأبحاث طلبت لتعويض المدرسين مادياً عن الدروس الخصوصية بسبب حظر كرونا، وكالعادة يكون أولياء الأمور هم ضحية تلك المنظومة الفاشلة.
فى حقيقة الأمر أردت أن أتوغل فى تلك القضية التى تعتبر قضية رأى عام، لأن كل بيت مصري يصرخ منها، فلا يخلو منزل من سبوبة البحث، وهنا اكتشفت كارثة، ففي المدراس الخاصة يصل سعر البحث الواحد الى 800 جنيه والمدارس التجريبية 1000 جنيه، بينما يصل سعر البحث داخل الجامعات الحكومية والخاصة الى 1500 جنيه بإختلاف الشعب والمواد الدراسية، وبإمكان وزير التربية والتعليم العالى التخفي والذهاب بنفسه إلى المكتبات التى تقوم ببيع الأبحاث لطلاب الجامعات على مرأى ومسمع الجميع، وبإمكانه أيضاً أن يسأل طلاب المرحلة الإبتدائية والإعدادية وسيكتشف أن من قام بهذا المجهود المبذول فى البحث هو المدرس صاحب المادة، أو ولى الأمر بنفسه ليتجنب دفع تكاليف الأبحاث المطلوبة.
هذا الكلام بكل أسف ليس مرسلا، لكنه نتاج تجربة مر بها أصدقائي المقربين وغيرهم مع أطفالهم، بعدما قاموا بعمل الأبحاث بأنفسهم، غير ان جميع أولياء الأمور أصبحوا يصرخون على جميع مواقع التواصل الإجتماعى بسبب تلك الأبحاث والمبالغ المطلوبة فيها.
أعتقد ان هذه ليست الكارثة الوحيدة لكن الكارثة الأكبر هي أن هناك بعض المدرسين بالفعل لم يعلموا شيئاً عن كيفية عمل البحث ليخبروا أولياء الأمور ليساعدوا أطفالهم، ولا أنكر ان هناك قلة قليلة من أولياء الأمور رأيتهم سعداء بهذا البحث حيث انهم من قاموا بمساعدة أطفالهم، لكن حينما نظرت إلى مستواهم التعليمي أكتشفت ان منهم الطبيب والمهندس والإعلامى والمحامى المشهور، لكن السؤال الأن هل ليس من حق المواطن الحرفي، تعليم طفله، واذا أراد ذلك هل يجب أن يدفع حتى ينجح، فهل البزنس أصبح الأن هو مقياس النجاح والرسوب لأطفالنا، وهل الدولة تراهن على وعى الطالب المصري الذى قام بتحميل ألعاب على التابلت وفشل فى إستخدامه تعليمياً بعد تكرار سقوط سيستم الوزارة، ام تراهن على أولياء الأمور ومستواهم المادى، وحينما أنظر الى الدول الأخرى فى ظل أزمة كورونا أرى أن مصر هي الدولة الوحيدة التى أجبرت شعبها على شراء نجاح أولادهم بالدفع مقابل الأبحاث.
ليتنا نعلم ان نجاح وتقدم أى دولة يتوقف على تعليم شعبها، ونضع فى الإعتبار أن الشعب مجهد بما يكفى فلا يجب الضغط عليه أكثر من ذلك، أدعو كل مسئول ان يعيد حساباته من جديد لنعبر بتلك الدولة الى بر الأمان.
------------------------
كتبت - بسمة رمضان
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري