زملائي.. زميلاتي... لا تثريب عليكم اليوم!
إلى الزملاء الأفاضل الذين يتحرجون من الحديث عن أوضاعهم المادية وسوء رواتبهم الشهرية على الرغم من سنوات عمرهم الطويلة التي أفنوها بين قاعات الدرس والبحث العلمي ومراكز البحوث العلمية، وبين مناقشة الرسائل العلمية والإشراف عليها، بحجة أن قيمتهم العلمية تمتعهم من الحديث عن مثل هذه الأمور.
لكن السؤال لكم أساتذتنا
هل قيمتنا العلمية ستضمن لنا حياة كريمة نحياها نحن ومن نعول.
هل قيمتنا العلمية ستدفع عنا فواتير الكهرباء، الغاز، المياه، الإنترنت.
هل قيمتنا العلمية ستدفع عنا إيجار شققنا التي نسكنها خصوصا من لم يسافروا إلى البلاد العربية.
هل قيمتنا العلمية ستدفع لنا مصاريف جامعات أولادنا.
هل قيمتنا العلمية ستدفع لنا قيمة كشف الطيب وثمن العلاج إذا ما مرضنا ومن نعول.
هل سنذهب إلى الصيدلاني ممسكين بروشيتة العلاج، وعندما نذهب للكاشير سندفع قيمة علمية .
هل سنذهب للجزار وبائع الفراخ وبائع الفاكهة ومحل الفول والفلافل ونقول لهم أعطونا حاجاتنا وخذوا قيمة علمية بدل النقود.
هل قيمتنا العلمية ستشتري لنا كتبنا التي سنحضر منها محاضراتنا وسنسترشد بها في بحوثنا خصوصا المعيدين والمدرسين المساعدين والمدرسين والأساتذة المساعدين الذين يسعون إلى الترقي.
هل قيمتهم العلمية ستدفع لهم بالدولار نظير نشر بحوثهم وتحكيمها دوليا؟
نعم نحن أصحاب فضيلة وأصحاب قيم علمية ومبادئ لن نحيد ولن نميد عنها أبدا.
لكن حتى نحافظ على هذه القيم ونصون البحث العلمي ونحفظ مكتباتنا من عرضها للبيع، ونصون كرامة زملائنا الذين عرضوا أنفسهم طالبين فرص عمل إضافية كمحفظ للقرآن أو كمترجم أو كمدقق لغوي.
فلا بد أن نتكلم ونتكلم ونطالب بحقوقنا المشروعة وأهمها زيادة رواتبنا زيادة تتواءم وتتوافق مع موجة الغلاء الفاحش التي نتعرض له الآن.
فهل يعقل أن ننتظر الراتب ونعد الشهر عدا، وما أن نصرف رواتبنا الزهيدة البئيسة إلا وأن عفاريت الغلاء تتلقفها، فلا يستطيع الراتب أن يصمد إلا بضعة أيام، ونعود للعويل والبكاء، من يقرضنا قرضا حسنا، من يسلفنا، لا أحد يجيب لسبب بسيط، هو كلنا هذا الرجل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ومن سيقرضك اليوم فلن يقرضك غدا.
احفظوا كرامة الأستاذ الجامعي ولا تهينوه.
فالذي أفنى عمره طواعية حبا في بلده وأبناء بلده كي يعلمهم
فحقيق على بلده أن تكرمه وترفعه مكانا عليا.
-----------------------------------
بقلم: د. عادل القليعي
* أستاذ ورئيس قسم الفلسفة بآداب العاصمة.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه
السؤال:أشكركم على هذا الموقع. سؤالي: أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، فقد مضت سنة على رسمي له، لك...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري