رمضان مدد البيوت!
في العام محطات تجديد لطاقة النفس والروح ومواسم تحفيز للحب والرحمة والتسامح ، فمن وفق من بيوتنا في استغلال هذه المحطات والمواسم، فاز وحاز الوئام والاستقرار، ومن أبرزها: شهر رمضان المعظم ، أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والوفاق والبركات.
إن شهر رمضان هو شهر العائلة بامتياز، فهو الشهر الذي تجتمع فيه العائلات في أجواء ايمانية واجتماعية رائعة لا مثيل لها ، في غيبة شياطين الكراهية والبغضاء المقيدين في أغلال من السماء ، وسط حصار من أجواء الشهر الكريم لألسنة اعداء الاستقرار والوفاق التي تعمل طول العام على اثارة نعرات الفراق وهدم البيوت، ولهذا فشهر رمضان فرصة لدفء العلاقات الأسرية بين الوالدين والأبناء من جهة وبين الزوج والزوجة من جهة أخرى.
إن استغلال البيوت المصرية والعربية لهذا الشهر الكريم لتجديد الطاقة الايمانية والروحية والعاطفية لمهمة عظيمة، حيث يمنح البيوت أنشطة تدريبية على الرحمة والتكافل والتسامح والغفران كما أنه شهر الحب والمودة في ظل أنشطة متوقعة توفر فرصا للتقارب الودود والحوار الرحيم والتغافل الإيجابي والتواصل اللطيف ، ما يوطن الود في القلوب.
وهذا المسار يتطلب من الوالدين أو الزوجين خلق أجواء اجتماعية ودودة وتنظيم أوقات مشتركة في الأبعاد الروحانية والعاطفية لتطييب النفوس والأرواح وكسب القلوب وترك بذور ود فيهم للبناء عليها بعد شهر رمضان فلربما وقف الفتور للعلاقات بالمرصاد بقية أشهر العام.
وهذا يتطلب كذلك وضع برنامج واضح وميسر لتحصيل أكبر قدر من التحفيزات الايجابية والبعد عن المؤثرات السلبية المبددة للطاقة، وبنود البرامج تتنوع بحسب ظروف كل بيت وكل أسرة وحسب طاقة المجموع والأفراد.
إن شهر رمضان كذلك فرصة لنجاح العلاقات الخاصة وليس العامة فقط بين الزوجين ، فالبعض يعتقد أن الامتناع عن ممارسة العلاقة الحميمية خلال نهار رمضان يمنعها في باقي الوقت ، ولكن الخبراء يرون أن أوقات الشهر الفضيل تضم ساعات ذهبية لفتح صفحة جديدة مع الشريك بحب وود والتمتع بأوقات لطيفة.
كما أن الشهر الكريم فرصة مهمة للوالدين لاستعادة دفء العلاقة مع اطفالنا ، وادارة حوار بناء معهم ، ومحاولة إشراكهم المتدرج في الفعاليات الروحية والإيمانية والتكافلية الخيرية ، لبناء ضمائرهم ايجابيا ، وصنع قلوبهم في مصانع الخير والايجابية، بما لا يضر بأولوياتهم خاصة ممن هم على أبواب امتحانات.
إن شهر رمضان يركز على تطييب الروح وتعمير القلب وتوطيد الأواصر والعلاقات وتحصيل الثواب والأجر ، والوقوف في مواطن البناء العاطفي والألفة لا العكس، وهو ما يفيد البيوت للوصول إلى الحالة "صفر" في المشكلات الأسرية والحالة المثلي في الوفاق والتفاهم الأسري.
----------------------
بقلم: حسن القباني
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري