السبت، 07 نوفمبر 2026 القاهرة 16.9°C
رئيس التحرير مجدي شندي
د. يحيى القزاز
رسالة من د. يحيى القزاز للمنسق العام للحوار  الوطنى المصرى

رسالة من د. يحيى القزاز للمنسق العام للحوار الوطنى المصرى

عزيزى الأستاذ ضياء رشوان منسق الحوار الوطني

تحية طيبة وبعد

أولا: صرحتم فى مؤتمركم بان الحوار الوطنى ليس قاصرا على الفئات المنتقاة ويمكن لمن يريد المشاركة بالرأى عبر الموقع، حاولت ولم اوفق، وها أنذا أفعل عبر الواتس الخاص بك. وربنا يستر مايكونش أخرتها السجن. لأنى صدقت بحرية المشاركة والرأى طالما المرء وطنيا، وانا وطنى بالإقامة والانتماء لكل ذرة تراب تدخل الأنف فتشرح الصدر وتشفى الروح.

ثانيا: فكرة الحوار رائعة واتمنى لها النجاح من كل قلبى، فالحوار هو الطريق السلمى للبناء الديمقراطى.

ثالثا: انبه إلى خطورة التفرقة والتمييز بين المواطنين، وتسييد جهات أو جهة على بقية مؤسسات الدولة فهو ضد دستور 2014 (الذى عدلتموه فى 2019) وينص على المساواة وتكافؤ الفرص واستقلال السلطات الثلاث بمعنى عدم تدخل او توغل أى جهة على أخرى، واطالب بحظر استخدام مصطلح "الجهات السيادية" فى الإعلام وغيره، فالسيادة للشعب طبقا للدستور كما اننا لن نقبل بأن نكون عبيدا لفرد أو جهة او ننتمى لمؤسسات العبيد.. من باب المخالفة للسيادة.

رابعا: نظم التعليم ومنح الدرجات العلمية هو حق للمؤسسات التعليمية وليس العسكرية، فإذا كان خريج كلية الدفاع الجوى يحصل على بكالوريوس هندسة (مهندس) فمن حق المهندس خريج كلية الهندسة العادية ان يحصل على رتبة ملازم عند التخرج أسوة بزميله العسكرى، ويظل فى التدرج موازيا لزميله (هذا على سبيل المثال). وباعتبارى استاذا جامعيا متفرغا استحق درجة فريق أول مع صرف مستحقاته بأثر رجعى . وواضح ولاداعى للتوضيح -لان الخوف من البطش يمنعنى من ذكر ماهو واضح - واضح ان جهة توصف ب"الجهة السيادية الاولى" وافرادها لهم حصانات، ننبه لخطورة هذا لانه ليس فى الدستور، ويرى ويتحدث الناس عن تغول وتسييد جهة وجهات على الدولة (انا إن رأيت فأشك، وإن تأكدت لا أتحدث.. فمن ذا الذى يتحدث عن شيء فيه هلاكه؟! الخوف جبن ومذلة، والحياة تتساوى مع الموت.. ياله من زمن ليس له وصف،.. هذه مأساة، وأسفاه لكن فيها مساواة دستورية)، التغول يقضى على جسم "الدولة الديمقراطية المدنية بنص الدستور. جسم الإنسان يتهالك ويموت عندما تنقلب الخلايا الدفاعية (كرات الدم البيضاء) وتهاجم وتلتهم شريكتها فى الحفاظ على قوة الجسم (كرات الدم الحمراء)، وكذلك اجسام الدول تتفتت وتضيع عندما تتغول خلايا الدفاع عنها تهاجمها وتلتهمها.

خامسا:  الفت النظر إلى شيوع وصف "عسكرة الدولة" لسوءاته على سمعة الدولة المدنية الديمقراطية. التمييز والتفرقة بين المواطنين وتسييد جهة قوية يضر بالدولة، ويساعد على تقويضها. القلب فى جسم الإنسان دوره مهم جدا جدا، هو مضخة الدم فى الجسم إن توقف انتهت حياة الجسم، لكنه لايستطيع ان يجعل الجسم حيويا حيا بمفرده ان تعطلت بقية الأجهزة.. يموت اكلينيكيا.

سادسا: اعلنتم ان المعنيين بالحوار  ليس من سلطتهم متابعة ملف حقوق الإنسان ولا تغيير الوزارة ولا حل البرلمان ولا الانتخابات المبكرة ولا الافراج عن المسجونين، وأن توصيات الحوار النهائية غير ملزمة للسلطة بل ترفع لرئيس الجمهورية وهو يرى مايراه. إذن فماجدوى الحوار؟ هل هو حوار الضرورة لتزيين وجه السلطة، وحوار الإذعان لتقبل المعارضة بالامر الواقع وتسوقه! أم حوار "حاورينى ياكيكا وبلاش لف ودوران". إذا كانت الكلمة الأخيرة لرئيس الجمهورية فلاضرورة لحوار لافائدة منه، ونكون بحاجة لقرار من الرئيس يصلح ما أفسدته سياسات السلطة، وهو قادر إن أراد على الإصلاح بحكم موقعه وقوته ومعرفته بما يدور فى الدولة حسب ماصرح به كثيرا.

سابعا: نريد معرفة حجم الديون الحقيقية وأين أنفقت فهذا حق الشعب الذى سيسدده هو ونسله من بعده

ثامنا: نريد معرفة أصول الدولة وبكم ولمن بيعت؟

تاسعا: لن ينجح الحوار لانه لاموعد محدد له ولا قوة تنفيذ لتوصياته، ولأنه يتم بانتقاء المتحاورين، ويسود فى جو معدوم الحرية، وتحت سياط الخوف من السجن، واصحاب الرأى رهائن فى السجون، سيوف مسلطة على رقاب المعارضين المتحاورين، يضعف موقفهم ويحد من صراحتهم.

إذا كان المتحاورون لايملكون صلاحيات تحقيق أى شيء فعلام بتحاورون؟! هل هو حوار التمرير والموافقة على سياسات الديون والقمع وبيع اصول الدولة ام كرنفال للسلطة ام لضياع الوقت والانتهاء من التمرير بهدوء. هل يصلح حوار بين سجان وجلاد؟! الحرية أولا ثم الحوار..

عاشرا: فشل الحوار او إطالة امده خسارة للسلطة قبل المعارضة. تخسر السلطة مصداقيتها فى الداخل والخارج، وتحرج وتفقد مصداقية من قبلوا الحوار معها وتصدقوا بنصف عرضهم فى محاولة لفك الاحتقان الداخلى، وتجميل وجه السلطة للخارج. اصلحوا، فالدولة حبلى بالانفجار.
-------------------------
د. يحيى القزاز

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة04:17
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
16.9°C
توقعات الساعات القادمة
16.9°C
16.6°C
16.4°C
15.9°C
15.7°C
15.7°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
حديث الإفك وكلاب السكك!

كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...

في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)

تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...

الذبح لمن استطاع سبيلا

بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...

حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد

هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,074ج.م
عيار 21
6,190ج.م
عيار 18
5,306ج.م
الجنيه الذهب
49,520ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...