"رسائل الرئيس" .. من يقرأ ويفهم .. وينفذ؟!
اكتشاف الموهوبين .. الارتقاء بالمهنة ماديا .. تصعيد الكوادر والشباب إلى مراكز القيادة .. ثلاث أعمدة أساسية ركز عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي في اجتماعه الأخير مع رؤساء ومسئولي هيئات الصحافة والإعلام، ومنها تتطلع الجماعة الصحفية والإعلامية إلى عهد ذهبي جديد ومنشود .. ولن يتسنى لنا بلوغ هذا العهد إلا بكوكبة من المتميزين وذوي الكفاءة والعلم والخبرة أولا، ثم تكوين نخبة من المثقفين الذين يستطيعون بأقلامهم وإنتاجهم التأثير في المجتمع وتشكيل وعي الجمهور في مناخ صحي وبيئة فكرية عفية.
ما قاله الرئيس السيسي يضاعف من مسئولية قياداتنا الصحفية والإعلامية تجاه زملاء المهنة وصلب رسالة بناء الشخصية المصرية، وليبدأوا فورا - إذا كانوا جادين ومخلصين في أداء الأمانة - في اختيار الأنسب والأكثر موهبة وذكاء داخل المؤسسات القومية والخاصة على حد سواء بلا انحياز أو شللية أو ضمير غائب .. بل واستبعاد حاشية الفاشلين وثلة الفاسدين من مراكز صنع القرار وفريق المستشارين المحيط بأي سلطة!.
ومن هذه القيادات الجديدة الواعدة، تتكثف الرقابة على أداء العاملين وتقييم مستواهم وقدراتهم بأسلوب موضوعي ووفقا لمعايير الجودة وإتقان العمل .. ثم تطعيمهم بكتائب من طلبة الكليات المتفوقين وإتاحة الفرصة وفتح أبواب الصحف ووسائل الإعلام لأبنائنا بما يضخ دماء حيوية في شرايين المهنة ويعمق من جسور التواصل بين الأجيال فتربح القوة الناعمة الكثير ويزيد سيفها لمعانا وصلابة!.
ولايقوى العقل الصحفي أو الإعلامي على العمل بنشاط وذهن صاف وجيوب الزملاء بها ثقوب وتعاني من نزيف حاد في الدخل وتشوه في الرواتب والأجور الشهرية وتآكل الحوافز السنوية مقارنة بمهن أخرى تحظى بالرفاهية المادية وانتعاش الصلاحيات والامتيازات .. وهو مايقتضي الالتفات سريعا إلى هذا البند وعلاج ثغراته دون تقصير أو استهتار .. وتلبية احتياجات وتحصين التزامات الأسرة الصحفية والإعلامية يضمن بالدرجة الأولى نجاح مواجهة كل التحديات وعبور كافة المطبات الصناعية الصعبة .. حيث لاسبيل للحديث عن أي قيم ومبادئ حرية تعبير وشعارات عن شفافية وتداول المعلومات وأعباء العاملين في الحقل الصحفي والإعلامي تتراكم والإرهاق المادي يطاردهم ويهدد استقرارهم النفسي والعائلي!.
كلها رسائل وضع الرئيس السيسي يده عليها في صراحة ووضوح .. وألقت أعلى سلطة في الدولة الكرة في ملعب قياداتنا الشريفة المفترض فيها العدل والصدق والإخلاص .. فمن يقرأ الرسائل؟! .. ومن يفهمها؟؟ .. ومن لايتردد، وينفذها بلا تقاعس .. أو خيانة عهد؟!
-----------------------------
بقلم: شريف سمير
* نائب رئيس تحرير الأهرام
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
الصبي والبلطجي!!
قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...
بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية
شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري