الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 القاهرة 27.3°C
رئيس التحرير مجدي شندي

رابعة وأبو بكر البغدادي وحل الحرية والعدالة

حل الحزب يصب في مصلحة التطرف والتكفير

فض رابعة لم يكن رحيما ً أو حكيما ً

ياعم أبو بكر البغدادي تعلم من صدام حسين شيئا

الظلام يضرب مصر.. والدولة "لا حس ولا خبر"

أولا ً:- حل حزب الحرية والعدالة هو نوع من الإقصاء التام من العمل السياسي وهو أيضا ً يفتقر إلي الحس السياسي والمواءمة السياسية في هذا الظرف الصعب والعصيب الذي تمر به مصر ..  ناهيك عن مجافاته لقواعد العدل والإنصاف .. فالوطن لا يمكن أن يسير بجناح واحد .. والإسلاميون ومنهم الساسة الإخوان الذين لم يثبت عليهم ممارسة أو تشجيع العنف فصيل كبير لابد أن يكون له تمثيل سياسي في الحياة السياسية المصرية .. ولا ينبغي أن يقصى هكذا بمنتهى البساطة.. ولقد اعترضنا من قبل على إقصاء الحزب الوطني كله ووصمه كله بالفساد والرشوة والمحسوبية.

واليوم لا يمكن أن نصف فصيلا ً أو حزبا ً كاملا ً مثل الحرية والعدالة بالإرهاب أو التطرف أو الخروج على القانون.. هذا قد ينطبق على فرد أو أفراد قلائل ولكن  من الظلم تعميمه.. وهذا القرآن العظيم يتحدث عن خصومه بقوله " ليسوا سواء " فلا يعمم الحكم عليهم ولا يضعهم جميعا ً في سلة واحدة .

وهذا الحل لحزب الحرية والعدالة والذي قد يتبعه حل لأحزاب أخرى ذات مرجعية إسلامية سيصب في مصلحة التطرف والتكفير والتفجير.. وسيصب أيضا ً في مصلحة القوى السياسية المدنية التي تحب ألا تخوض معارك انتخابية حقيقية وترغب دوما ً أن تدخل المعارك السياسية والانتخابية دون منافس حقيقي .. وهذا سيعودها على عدم التجديد والإبداع والتطوير وسيعيد الوطن إلي ما قبل 30 عاما ً.. حيث لا منافسة حقيقية في الانتخابات مما يفقدها معناها الحقيقي.. بل يفقد الحياة السياسية معناها التنافسي الحقيقي الذي يدعو إلي التجديد والتطوير والتحسين وإبراز الأفضل دائما ً وتقديمه ونفي العناصر الرديئة والمنافقة والمتسلقة والتي تريد تصدر المشهد باستمرار ودون عطاء حقيقي.

ويا أحبتي الكرام تذكروا أن كل حزب أو جماعة أو فئة فيها الخير والشر والصلاح والفساد  والطاعة والمعصية .. وحل الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية هو دعوة مستترة لأهل الوسطية والاعتدال لليأس والعزلة والانزواء وترك الساحة المصرية برمتها للغلاة والتكفيريين لكي يسرحوا فيها ويمرحوا كما يشاءون بل يتبوأوا القيادة والريادة.

وحل هذه الأحزاب يعد أيضا ً دعوة مستترة لكل هذه الجماعات للعودة للسرية والعمل تحت الأرض وما يتبع ذلك من مفاسد لا حصر لها .

كما أن حل الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية .. سيجعل الإسلاميين يدورون دائما ً رغم عنهم في فلك التنظيمات السرية ودورة العداء المستمر مع الدولة وسيجبر الأجيال القادمة إجبارا ً على استمرار الخصومة التاريخية مع الدولة وستحول دون دمج الإسلاميين في كيان الدولة وتدريب كوادر الإسلاميين على أن يكون جزء ً مصلحا ً للدولة وصالحا ً فيها وليس خصما ً لها أو راغبا ً في هدمها أو سعيدا ً بتأخرها.

 ثانيا ً:- أغرب تعليق على فوز رجب طيب أردوغان برئاسة تركيا هو تعليق زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي الذي يلقب نفسه زورا ً وبهتانا ً بخليفة المسلمين في تغريدة له على تويتر يقول فيها :"أردوغان علماني لا يحكم بشريعتنا ويجب علينا محاربته " .

 ولا أدري أين المسلم أو المتدين في عرف داعش والبغدادي ؟.. فكل المسلمين لديه علمانيون كفرة .. ولا أدري من أين جاء بهذا الغرور والشعور بالقوة حتى يريد أن يحارب الدنيا كلها .. أي خليفة هذا الذي يريد أن يحارب الكون كله .. ولا يعجبه أحد .. ولا يرضي عن أحد .. ويكفر الجميع .. حكاما ً وجيوشا ً ومؤسسات وأحزاب في بلاد المسلمين؟!! .

إنه وداعش لا يعرفون شيئا ً عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول في هديه الرائع " من قال هلك الناس فهو أهلكهم " .

§  هؤلاء لم يقرأوا سيرته صلى الله عليه وسلم حيث لم يحارب طوال حياته على جبهتين قط .. فحينما أراد أن يحارب خيبر تصالح مع قريش في الحديبية قبلها.. إنها العبقرية العسكرية والسياسية للرسول صلى الله عليه وسلم.. هؤلاء لا يعرفون أن الرسول عليه الصلاة والسلام حارب وسالم وتصالح بل وتحالف مع غير المسلمين .

  هؤلاء لا يعرفون شيئا ً في الحياة سوى الحرب والمشكلة أنهم غير مؤهلين لها ولا مستعدين لها ولا يستطيعون محاربة كل هؤلاء الخصوم..فقد أحصيت لداعش وحدها  17 عدوا ً قويا ً يحاربها وتحاربه الآن .

يا عم أبو بكر البغدادي تعلم من صدام حسين شيئا ً .. يا عم أبو بكر تعلم من القاعدة التي دمرت تدميرا ً نتيجة كثرة خصومها وأعدائها .. فقد حاربت أمريكا في 11 سبتمبر وروسيا في الشيشان وداغستان ومصر في تفجير السفارة المصرية في باكستان والسعودية في تفجيرات الرياض وغيرها والأردن في تفجيرات عمان .. والمغرب في تفجيرات الدار البيضاء .. وبريطانيا في تفجيرات لندن.. وأسبانيا في تفجيرات مدريد .. واستراليا واندونيسيا في تفجيرات بالي .. أي أنها عادت العالم كله .. فطوردت وطردت وحوصرت من العالم كله  .

يا عم أبو بكر.. لا داعي أن تصف من هم أفضل منك فقها ً وفهما ً مثل أردوغان بهذه الأوصاف الشنيعة .. فعلى الأقل هو رجل دولة ناجح حقق إنجازات سياسية واجتماعية واقتصادية كبيرة في دولته.. أما أنت فلم تصدر للعالم سوى التكفير والقتل وتهجير شعبك والتفتيش على ختان النساء وتفجير أضرحة الصحابة والتابعين والعلماء .

ثالثا ً:- الظلام يضرب مصر كلها من الإسكندرية إلي أسوان .. ازداد وقت الإظلام ومعدل تكراره في اليوم حتى وصل إلي ثلاث مرات في بعض المناطق الشعبية.. أما الصعيد فهو يعيش مأساة مضاعفة مع القيظ الشديد والكهرباء المقطوعة التي تزيده قيظا ً وتعطل كل أسباب الحياة.. فقاعات الأفراح تحولت أفراحها إلي أحزان مع حلول الظلام.. ومزارع الدواجن خسرت من كثرة نفوق الكتاكيت .. والمصانع سرحت العمالة نتيجة خسائرها من انقطاع الكهرباء .

هل يعقل أن الأقصر وأسوان التي بلغت درجة الحرارة فيها أكثر من 45 درجة تنقطع فيها الكهرباء أكثر من 8 ساعات ليهرب السياح ويئن السكان وتموت الحياة الاقتصادية .. أما صناعة الأثاث في دمياط فهي في انهيار متزايد لنفس السبب.. كل ذلك والدولة المصرية والحكومة ووزارة الكهرباء لا حس ولا خبر .. ولا حركة .. لا جديد .. لا تجديد .. لا إبداع أو سرعة في الحلول

رابعا ً:- خطاب رابعة على منصتها كان سلبيا ً وضارا ً بالحركة الإسلامية كلها .. وكان بعضه خطابا ً تكفيريا ً حربيا ً استعلائيا ً .. أما فض رابعة فلم يكن رحيما ً أو حكيما ً أو منضبطا ً لقواعد القانون أو الشريعة .. وكان قاسيا ً .. والخطاب والفض يعدان سببا ً من أسباب معظم المآسي والكراهية والاستقطاب الحاد والتكفير والتفجير الذي نعيش فيه حتى اليوم.. ولو أن خطاب رابعة كان أفضل من ذلك .. وفض رابعة كان أرحم وأحكم من ذلك .. لكنا الآن أحسن مما نحن فيه.. وربنا يرحمنا جميعا ً .. ونستفيد من دروس رابعة وغير رابعة .ش

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة07:01
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
27.3°C
توقعات الساعات القادمة
27.3°C
29.0°C
30.3°C
30.9°C
30.9°C
30.4°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية

 كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...

حريق بسفينة في ميناء دمياط وجاري حاليا التعامل معه والسيطرة عليه عن طريق الحماية المدنية

صرح المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط أنه بتاريخ اليوم الخميس، الموافق وفي تمام الساعة الواحدة والنص...

رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس

سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...

الصبي والبلطجي!!

قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,994ج.م
عيار 21
6,120ج.م
عيار 18
5,246ج.م
الجنيه الذهب
48,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...