الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 القاهرة 19.1°C
رئيس التحرير مجدي شندي
"دكاكين السياسة"

"دكاكين السياسة"

تناولت في أكثر من مقال الحديث عن الإصلاح السياسى وكيف يكون؟ ولأن الأمر بات مُلحا وخطيرا ولا أدرى إن كان ما أقوله أنا أو غيرى يصل للسيد الرئيس أم لا؟.

على إعتبار أن كل ما يصدر من أراء في الصحف والإعلام لابد أن يعرض على الرئيس (التقارير الصحفية) ويتم مناقشة الأمر من عدمه بحسب التقدير السياسى للموضوع وأعتقد أنها أدبيات متعارف عليها في كل أنظمة الحكم في العالم هذا أمر.

أما الأمر الذى لا يمكن السكوت عليه هي تلك الأعداد الكثيرة للأحزاب المصرية دون فاعلية في المشهد السياسى، الذى بات يسوده الإرتباك والفوضى وتحولت تلك الأحزاب إلى ما يشبه ( دكاكين السياسة ) فالبرامج جميعها متشابهة بنسبة كبيرة والتغير الوحيد هو في الأسماء وواجهات الدكاكين وألوانها أما البضاعة واحدة ولا يُقبل عليها أحد.

لذا لم نر حزباً واحداً عنده من الطموح السياسى للوصول للسلطة أو تقديم رؤى وحلول للأزمات الطاحنة التي نعيشها ولا عجب في ذلك فكلهم من الموالى ويرون أن ما تفعله الحكومة هو عين الصواب وأن الإختلاف هو نوع من عصيان الدولة والخروج عليها .

لذا عزف الناس عن الإنخراط في الحياة السياسية، بل يرونها نوع من العبث ومضيعة للوقت، لذا غامت سماء السياسة وهجرتها النجوم وعقمت الأحزاب عن تقديم رموز سياسية لامعة تحظى بتشكيل وزارى وإلا أرنى وزيراً واحداً سياسياً صعد إلى منصبه عبر مسيرة عامرة بالنضال السياسى، فكلهم تقريباً وزراء (تكنوقراط) ورغم فشل التجربة إلا ان هناك إصرارا عليها، أما ما زاد الأمر خطورة فهو ظهور نعرات قبلية واقتحامها للمشهد السياسى، فكما هو محظور قيام الأحزاب الدينية، كذا يحظر تماماً قيام أحزاب ذات نعرة قبلية أو عرقية، وإلا نكون قد وضعنا الوطن في دائرة اللهب وهذا مرفوض تماماً . 

بقى السؤال الأهم متى نبدأ الإصلاح السياسي؟ وهو ضرورة وطنية 

ومن المسئول عن التأخير ؟ 

نريد أن نرى أحزابا حقيقية تُغير الواقع وتشارك في بناء مناخ سياسي حقيقى يسمح بالتغيير وفق قواعد الديمقراطية المتعارف عليها ، أحزابٌ عندها طموح السلطة المشروع للجميع وفق أدبيات العمل السياسي، أحزاب تتنافس من أجل تقديم الحلول، لا تتزاحم من أجل تقديم الولاءات والطاعة العمياء، آن الأوان أن ينفض مولد الأحزاب وأن يتم تدخل الدولة بكل جدية في هذا الموضوع، ولا سبيل لممارسة صحيحة وسط هذه الأعداد الذى تزيد الأمر إرتباكاً وكلها لا ترقى لمسمى الحزب، بل هم شلة من الموالي والأرزقية ليس إلا، مصر بحاجة إلى حزبين فقط يتنافسان من أجل تداول سلمى للسلطة، لا أحزاب كل هدفها التأييد والإنصياع الأعمى لمن يحكم ، كفانا عبثا سياسيا، آن وقت التغيير وهذه ضرورة وطنية لا رفاهية ننشدها ، فهل يبدأ الإصلاح ؟ 

وإلى الشعر :

كل شيء مستباح ... في دكاكين السياسة

بدءاً بأشلاء الوطن ... حتى أناشيد الحماسة
-----------------------------
 بقلم: سعيد صابر 

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة02:44
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
18.8°C
توقعات الساعات القادمة
18.8°C
18.9°C
20.4°C
22.9°C
25.4°C
27.4°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
زهايمر!

هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...

رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس

سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...

مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة

نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...

في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار

- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,994ج.م
عيار 21
6,120ج.م
عيار 18
5,246ج.م
الجنيه الذهب
48,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...