حُكامٌ لسياسة الدنيا وحراسة العقيدة !
للشهرة بريقٌ يخطفُ أبصارَ الحالمين بها، الباذلين من أجلها الغالى والنفيس، وقد اختلفتْ سُبلُ الشهرة عما كان بالأمس، فبعدما كان الطريق إليها آنفا هو نبوغُ المرء فى موقعه، سواء كان لاعبا أو ممثلا أو عالما، صار الطريقُ إليها مُؤخرا هو مخالفة الجمهور، واعتلاء منصة الإفتاء فى الدين بغير علم، حتى وإن كان من غير أهله، ممن أُنيط بهم الفتوى وتعليم الناس، ونتيجة لذلك تسور محراب الفتوى كثيرٌ من الفنانين والفنانات، فطفتْ على السطح فتاوى تروج للجنس، وتدعو لمشاهدة الأفلام الإباحية؛ مراعاة لأحوال الشباب غير القادرين على الزواج، فتكون تلك الأفلام الهابطة التى تعج بالعرى والخلاعة، والألفاظ الخادشة والمشاهد المُبتذلة، تنفيسا لهؤلاء الشباب، وتصبيرا لهم، أو تثقيفا وتبصيرا لمن هو مُقدمٌ على الزواج !
هذا ما صرحت به مؤخرا ممثلةٌ حالت إمكاناتُها الفنية المتواضعة أن تجعلها نجمة شباك، فسقط عن وجهها ( بُرقُع الحياء)، وامتطت مطية التطاول على الدين، ونشر الفسوق بغرض الشهرة والذيوع !
ولو سلمنا بأن التجرؤ على الدين، وترويج الجنس هما ورقة الرهان التى يستغلُها الحالمون بالشهرة، فقد استغلتْ فنانةٌ شاركتْ في تقديم برنامح (نفسنة) هاتين الورقتين أحسن استغلال، وهو ما يكشف عن نفسيتها الهدَّامة للأخلاق والقيم .
وحالُ تلك الممثلة التى اعتبرت أن فتواها عن نشر الأفلام الإباحية نصرٌ مؤزر للحرية، وللشباب غير القادر على الزواج، ليس بأحسنَ من أقزام العلم، الذين حال قصورُهم العلمى والعقلى بينهم وبين الذيوع، فامتطوا مركب مخالفة الجمهور؛ اعتمادا على المثل الشائع : ( خَالفْ تُعرف )، فخالفوا ما هو معلومٌ من الدين بالضرورة، وتطاولوا على أعلام الأمة وعلمائها، بل لم يسلمْ من لسانهم الصحابةُ والتابعون، وليس ما قاله ميزو والبحيرى، وغيرهما ببعيد عن كل ذى سمع وبصر !
وأخيرا أقول : إذا كانت مقولةُ عبد المطلب جدِّ الرسول، لما قدمَ أبرهةُ لهدم الكعبة : " أمَّا الإبل فهى لى، وأما البيت فله ربٌ يحميه"، قد صدرتْ عن شيخٍ كبير فانٍ لاطاقة له بأبرهة وجنوده، فإن هذه المقولة لا تليقُ بنا كبلد غيور على الدين، شُيد على أرضه ( الأزهر ) الجامعُ والجامعة، التى علمت الدنيا بأسرها، إضافة إلى ذلك فإننا وباقي بلاد المنطقة بلادٌ إسلامية، يحكمُها قادة مسلمون، يملكون من أسباب النصر والتمكين ما يساعدهم علي التصدي لتلك الدعاوي المهترئة، والآراء الشاذة، ولا يرضيهم مثل ذلك التطاول على دين ربنا، فكما أن من واجبهم سياسةَ الدنيا، وإدارة البلاد، فإن الواجب الأهم هو حراسةُ الدين، ومنعُ من يتحدثون فيه بغير علم، أو يُروجون للفسق والفجور !
--------------------------------
بقلم: صبري الموجي
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية
شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...
فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر
أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري