حكم مشاهدة كرة القدم وحضور مبارياتها ومتابعة أخبارها وتحليلاتها الساعات الطوال
نرجو منكم-وفقكم الله-تبيين الحكم في مشاهدة كرة القدم، وحضور المباريات، ومتابعة أخبارها، وتحليلاتها الساعات الطوال، وإن مما عمت به البلوى أن بنات المسلمين أصبحن يفعلن كل ذلك أيضا من مشاهدة المباريات، والتحليلات وحضور للملاعب.
الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقد جاء في جواب للجنة الدائمة للإفتاء: إذا كانت المباراة على غير عوض، ولم تشغل عما أوجب الله من الصلاة وغيرها، ولم تشتمل على محظور: ككشف العورات، أو اختلاط النساء بالرجال، أو وجود آلات لهو، فلا حرج فيها، ولا في مشاهدتها. اهـ.
وبهذا تبين أن حكم مشاهدة المباريات الرياضية منوط بهذه الضوابط. وقد سبق لنا شيء من تفصيل ذلك، فراجع الفتوى رقم: 453. وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 138797 وتجد فيها ذكر كتابين عن هذه اللعبة. وفي خصوص حضور النساء للمباريات راجع الفتوى رقم: 75006.
وقال الشيخ ابن عثيمين في لقاءات الباب المفتوح، في خصوص انشغال الطلاب بكرة القدم: أخذت لبهم وعقولهم، ونسوا ما خلقوا له، إلا من شاء الله، ونسوا ما ينبغي أن يكونوا عليه من التفكير بأحوال المسلمين، وماذا يجب علينا نحو جاهلهم، وماذا يجب علينا أن نعد لهم، أنستهم ذلك كله، والحقيقة أني أرى أن المسألة تحتاج إلى نظر، كون هذه الألعاب تكثف للطلاب حتى يشتغلوا بها عما هو أهم، بل حتى يشتغلوا بها عما هو مهم، هل نحن إذا تعلمنا هذه الكرة، والألعاب الأخرى التابعة لها، نستطيع بذلك أن نفتح بيت المقدس؟! أبداً لا نستطيع. هل نستطيع أن ندافع بها عن وطننا لو حصل عليه هجوم من عدو؟ أبداً لا نستطيع بلا شك ... اهـ.
وقال أيضا: النظر للمباراة في الواقع فيها محاذير، منها:
إضاعة الوقت؛ لأن المبتلى في هذا تجده ينهمك فيه حتى يضيع عليه أوقات كثيرة، وربما أضاع عليه الصلاة مع الجماعة، وربما أضاع عليه الصلاة في الوقت.
ثانياً: أنه ينظر إلى قومٍ كشفوا نصف أفخاذهم، والفخذ عورة عند كثيرٍ من العلماء، والذي نرى أن الشباب لا يجوز له أن يظهر شيئاً من فخذه، لا سيما إذا كان مرتفعاً عن الركبة كثيراً.
ثالثاً: أنه ربما يقع في قلبه تعظيم من يفضل غيره، مع أنه من أفسق عباد الله، أو من أكفر عباد الله، فيقع في قلبه تعظيم من لا يستحق أن يعظم، وهذا لا شك أنه محذور.
رابعاً: أنه يترتب عليه إضاعة المال؛ لأن هذا الجهاز يكون على الطاقة الكهربائية، ويستهلك، وإن كان الاستهلاك يسيراً، لكنه مادام لا فائدة فيه، لا في الدين، ولا في الدنيا فإنه يعتبر إضاعة مال.
خامساً: أنه ربما يؤدي إلى النزاع، والخصومة، فإذا كان يشجع هذا النادي، أو هذا الفريق وغلب، وهناك آخر يشجع النادي الآخر، أو الفريق الآخر حصل بينهم نزاع، ومطاولة في الكلام.
لهذا أقول: نصيحة للشباب خصوصاً، ولغيرهم عموماً: ألا يضيعوا أوقاتهم في مشاهدة هذه المباراة، وليفكروا ملياً: ماذا يحصل من مشاهدتها؟ ما الفائدة؟ اهـ.
والله أعلم.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري