حتي ترامب لديه عندنا أرامل !
متابعة بعض ردود فعل النخب العربية يكشف عن عورات فكرية لا تخجل من توريط السلطات العربية كي تواصل السقوط في نفس الحفر مرات ومرات .
ما زال البعض يصر على الغناء من نفس النوت القديمة ، والمدهش أن بعضهم في مصر مثلا كانوا أركان فكر وسياسات الحزب الوطني الديمقراطي وكهنة معبد تهاوت جدرانه في 18 يوما ، وكأنه كان بيتاً من ورق .
نفس الشغف والتلهف علي الإلتصاق بعدو لم يخف تهديده للأمن القومي العربي ، بل ولا يتوقف عن إحتقار وإزدراء مواقفهم التابعة الذليلة .. نفس الدونية وهوان الإستلاب في مواجهة عدو أسقط كل أقنعته ، وكشف عن خططه الأصلية في تدمير بلادنا واختراقها ، بلا أي إكتراث .
هناك تسجيلات بلا حصر يسخر فيها ترامب من العرب والمسلمين، بل ومن الدين الإسلامي نفسه، وقد أصبح يمثل توجها في اليمين الأمريكي المحافظ الذي يتزايد تأثيره في المجتمع الأمريكي، لدرجة أنه يسيطر الآن علي الكونجرس الأمريكي بمجلسيه، أي أنه يعبر بشكل لا مراء فيه عن حالة عنصرية تمثل تهديدا حقيقيا للأمن القومي العربي .
لقد كانت الإدارات الأمريكية المتعاقبة فيما مضي، تحرص علي الاقل علي تغليف سياساتها المعادية لمصالحنا ببعض السلوفان الملون كي نخدع أنفسنا، عن طريق أولئك الذين أرضعتهم المنح الدراسية الأمريكية، ومراسم الحج السنوية إلي واشنطن لتلقي التعليمات، والعودة كي يبشروا في العواصم العربية بمزامير السلام الأمريكية .
ولم تكن آخرهم إدارة جو بايدن - منتهي الصلاحية- الذي هرع إلي الكيان الصهيوني ، كي يرأس مجلس حرب بعد عملية "طوفان الأقصي"، ثم تناثر أحباره من الأكاديميين العرب، في استوديوهات الفضائيات العربية، كي يفسروا الأسباب التي اضطرته أن يعلن أنه "صهيوني"، أو يبذلون تهتكا علميا في محاولة إثبات أنه "ودرو ولسن" الألفية الثالثة!.
السؤال البديهي لأهل كوبنهاجن وحواة أكروبات السلام ونوم العازب وعجين الفلاحة، عبيد السبوبة الأكاديمية الأمريكية .. لو كانت لأفكاركم اللوذعية قيمة، هل كان يسقط مبارك وهو يغمغم بفلسفتكم :"خليهم يتسلوا !" .
أن وظيفة مثل هؤلاء عبر التاريخ هي التسلق اللبلابي علي جدران أي سلطة، حتي تتهاوي تلك الجدران بفعل غبائهم الإستراتيجي، ثم يسارعون في التلون لتسلق الجدار الجديد .
أنهم لا يخجلون ، ومثل " البوربون " عادوا دون أن يتعلموا شيئا أو ينسوا شيئا ، وكما يقال عادة عن مثل هؤلاء الأرامل : "ليست الثكلي كالنائحة المستأجرة" . . لن يصدقكم أحد !.
--------------------------------------
بقلم السفير: معصوم مرزوق
*مساعد وزير الخارجية الأسبق
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر
أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري