جرب أن تكون وحيدا وقصص قصيرة أخرى لمروة رسلان
(وحدة)
جرب أن تكون وحيدا.. ضع خريطة لوحدتك.. اتبع قلبك.. دون الاستناد علي الآخرين الذين تتعلق بهم ثم يخذلونك.
هذه التجربة الإنسانية ستأخذك إلي مرحلة أخري من النضج الإنساني.. منطقة ستتخلص فيها.. من إرهاقك، من العواقب المتراكمة لخياراتك المتهورة.. وأهوائك التي سادت حياتك. كن وحيدا.. فلقد أصبحت كتربة أجهدتها مواسم الزراعة.. وتحتاج إلي موسم راحة.. تستمتع فيه بأشعه الشمس الدافئة.. وتتنفس نسيم الصباح.
كن وحيدا.. حتى يتخلص ذهنك من أفكارك السلبية القديمة.. وتستبدلها بكلمات جديدة مشرقة.
كن وحيدا.. حتى تتوقع أنك تستحق الأفضل.. فلقد تربينا أننا لا نستحق الكثير في هذه الحياة.. وهي أكاذيب للآخرين.
كن وحيدا.. حتى تعلم ما هي خياراتك الآن.. وماذا تستحق أن تحصل في هذه الحياة.
كن وحيدا.. حتى تتعلم أن تقول وداعا لأي شخص هزمك.. قبل أن تهزم نفسك.
كن وحيدا.. حتى تفسح المجال أمام مستقبلك.. وتفتح الباب للمجهول السعيد.
كن وحيدا.. حتى تستقبل مفاجآت القدر.. التي أعلم جيدا أنها في الطريق إليك.
(تعاسة)
لا أريد العيش بتعاسة بعد الآن، كانت هذه الجملة تدور في فلك عقلي وأنا ألملم شتات روحي الممزقة. بعد صدمة الخروج عن خط الحياه التقليدي وخسارة أسباب الرفاهية المزعومة التي تبقي كثيرا من الناس علي هذا الخط الي الأبد، خوفا من المجهول.
فلقد أضعت أجمل سنوات عمري في يأس بلا حدود قرض روحي كجراد أنقض علي أرض ولم يبق منها اخضر ولا يابس علي مر السنوات.
شعرت بحزن العالم كله كأنه حزني والذي أحدث في روحي ثقوبا وحولني إلي دمار حتي لم أعد أعرف من أنا. ولا أن أمضي قدما. ولكني اكتفيت من كل هذا. وبدأت في البحث عن ومضات السعادة التي تنير الدرب واتشبث بها لعلي انقذ روحا غرقت ولا ملجأ لها الا هذا الضوء الخافت البعيد.
(أمهلني)
حينما تغضب فإن شمسي تغيب. وأينما تبتسم فأن الشمس تشرق من جديد. دونك الكون كله زبد لا يحتسب. فأنت سندباد الأساطير الذي جاب البحار. فلا تترك بساطك يضيع في الصحراء، كالدر أنت في تيجان الملوك، ضوؤك ينير ظلمات القصور.
(ذاتي)
كالطائر الجديد في السرب. لم يلاحظني أحد. كذرة هائمة في المجرة لم يلاحظني أحد. كصفر علي يسار الرقم لم يلاحظني أحد. وكأني لا أحد. مجرد رقم في شهادة ميلاد. أو شهادة للوفاة. لم يحفظه أحد. طيلة حياتي لم يراني أحد. وكأني شبح أتي من مدينة الأشباح. لم يري أحد هويتي الكونيةً. ولا هالة النور التي تلمع حولي كالقمر. ولم يحاول أن يكتشف أغواري أحد. بل رأوني كأحجار القمر وحيده ومظلمة وقاسية.
فلماذا لا تراني كما لم يرني أحد؟
----------------------------
قصص قصيرة بقلم: مروة رسلان
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
تحت شعار "الدواء دون أضرار".. الاعتماد والرقابة الصحية تحتفل باليوم العالمي لسلامة المرضى
تنطلق غدا السبت فعاليات اليوم العالمي لسلامة المرضى، التي تنظمها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الص...
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري