جدل "فاتن" و"أمل" الاسرة!
كالعادة يفرض الكاتب ابراهيم عيسى الجدل على الساحة الإعلامية، ولكنه دخل هذه المرة الساحة الفنية ، بمسلسله الرمضاني" فاتن أمل حربي"، والذي بدوره فتح السجال والجدل حول أزمات الأسر المصرية خاصة عند الانفصال والشقاق، ما يتطلب وقفة متجددة، للبحث الجاد حول مخرج إيجابي للأسر المصرية إذا استحكم الشقاق أو إن علا صوت الفراق بالتوازي مع محاولات تجويد العلاقات قبل الانغلاق.
ولعل تأخير إصدار تعديلات قانون الأحوال الشخصية منذ تمريره رسميا للمناقشة في العام الماضي حتى الآن ، فرصة جديدة مع اثارة الجدل عبر المسلسل ، لإنشاء لجنة حوار مجتمعي موسعة ورصينة ، لمراجعة المتضررين أنفسهم من الأزواج والزوجات وسماع وجهة نظرهم بصدر رحب وتدوين اقتراحاتهم، بجانب سماع رؤساء المحاكم والمحامين والمحاميات العاملين في مجال الأسرة والخبراء الاجتماعيين والمستشارين الأسريين المتصلين بأزمات البيوت ومفتاح حلها والصحفيين المعنيين بالشأن الاجتماعي والأسري.
وفي هذا الإطار ، نلفت الانتباه إلى أن الجدل الصحي حول ما ينفع الأسر لا يخدمه وجود معارك ممنهجة مفتعلة ، بين مجموعتي "الذكوريست" و"الفيمنست" المتطرفين ، حول ذات الأزمة، والتي تستغرق جهودها في الغالب في دعم الفردية والانعزالية والتمركز حول تمجيد الذات وسحق منظومة الأسرة وتكوين العائلة وتفتقد للأسف إلى أفكار ايجابية تقترب في لحظة صدق إنسانية من المعقولية الإجتماعية كي نستطيع أن نبني عليها أفكارا صالحة للاستخدام الأسري.
وهنا ينبغي القول : إن القوانين لا تصنع جودة في العلاقات الأسرية ولكنها تصنع ضوابط للمسير والمسيرة ، والذي يدعم القانون وجود أرضية في المجتمع تخدم ما يهدف إليه النبلاء من رفعة للأسر والبيوت، وهذا يتحقق بالعمل الجاد لإصلاح الموجود وإيجاد المفقود وتطوير ما يلزم وفق أحدث النظم العلمية بناء على بواعث أخلاقية سامية واصرار على نشر المودة والرحمة.
وحسنا فعل الأزهر الشريف، مؤخرا، بالتنسيق مع جهات أخرى في اطلاق استراتيجية شاملة تستهدف إنقاذ الكيان الأسري، وتقوية بنيانه، وهو ما ينبغي البناء عليه من الجميع في نفس الاتجاه بالتوازي مع صنع القوانين، فإننا بحاجة إلى أفكار ايجابية ملهمة نابعة من خيري الدين والدنيا لصالح تجويد العلاقات الأسرية بناء على "كتالوج" قيمي تجديدي علمي لا تدميري تفكيكي.
وإننا نأمل من الجميع على امتداد خارطة الوطن العربي إعلاء مصالح كيان الأسرة واعادة الاعتبار له والسعادة ، بعيدا عن صراع الأجندات الاجتماعية والفكرية، وبعيدا عن التشدد والتطرف أو التفريط والتفكيك، وصدق من قال :" قل ما شئت عن الشهرة و عن اقتحام الأخطار فإن كل أمجاد العالم و كل حوادثه الخارقة للعادة لا تعادل ساعة واحدة من السعادة العائلية".
إن أمل الأسرة الحقيقي في مصر أو في أي مكان ، يمكن من وجهة نظرنا في توفير حياة كريمة لائقة ومناخ صحي يسود فيه نشر الحب والوفاق لا ضغائن الشقاق والافتراق ، ووعي اجتماعي متجدد قائم على أصول الدين وعلوم النفس الحديثة، ورعاية وعناية بالنشء الصاعد لا بذر بذور التطرف والانحلال في طريقه بقصد أو بدون قصد.
---------------------
بقلم : حسن القباني
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية
شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...
فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر
أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري