تغير المناخ في الأسرة والطقس
في الوقت الذي يشهد كوكب الأرض تقلبات مناخية خطيرة، تشهد أبرز مكوناته الإستراتيجية لاستمرار الحياة وهي مؤسسة الأسرة العديد من التقلبات في المناخ العائلي ، ما يتطلب من الأسر الاهتمام بالوعي المناخي لحماية حياتنا على كوكب الأرض بجانب الإعتناء بنفسها عبر تجديد الخطاب الأسري على درب التنمية الأسرية المستدامة.
ووفق تقرير حديث لمنظمة الأمم المتحدة فإن تغير المناخ الطقسي يقصد به "التحولات طويلة الأجل في درجات الحرارة وأنماط الطقس"، بسبب أنشطة بشرية ضارة منها حرق الوقود الأحفوري، مثل الفحم والنفط والغاز، ما أنتج انبعاثات غازية تعمل مثل غطاء يلتف حول الكرة الأرضية، مما يؤدي إلى حبس حرارة الشمس ورفع درجات الحرارة.
وتشمل عواقب تغير المناخ، وفق التقرير الأممي، الجفاف الشديد وندرة المياه والحرائق الشديدة وارتفاع مستويات سطح البحر والفيضانات وذوبان الجليد القطبي والعواصف الكارثية وتدهور التنوع البيولوجي، بجانب تأثيره المباشر على صحة البشر وقدرتهم على زراعة الأغذية والسكن والسلامة والعمل.
ويطرح البعض سؤالا مهما وهو : ما علاقة الأسرة بدعم المناخ ؟
إني أؤمن أن الأسرة مدرسة كبرى للتوعية بجوار مدارس الحياة الأخرى ، وبالتالي مطلوب منها الاعتناء بقضية دعم المناخ عبر حصول أفرادها على وعي متجدد حول الثقافة الخضراء من مصادرها المتنوعة، ومتابعة المنصات المختلفة التي تساهم في دعم المناخ، ومن بينها موقع وصحيفة "المشهد"، ومنصة "مناخ برس" التي تشرفت بتدشينها مؤخرا بجهد تطوعي ذاتي على مواقع التواصل الاجتماعي بمصر للمساهمة في سباق التوعية الأكثر أهمية في السنوات القادمة.
على التوازي من هذا التطور التوعوي المهم، يجب أن تتكثف التحركات الذاتية والعالمية لحماية مؤسسة الأسرة ودعم تطويرها وتجديد الخطاب الأسري والتنمية الأسرية المستدامة، في ظل عدم جودة المناخ العائلي ، وزيادة نسب الشقاق والافتراق والتحريض السلبي على منظومة الزواج الإنسانية بين آدم وحواء.
إن مصر على موعد في الشهر المقبل مع المؤتمر الأممي للتغير المناخي في شرم الشيخ في نسخته السابعة والعشرين، وهو مؤتمر مهم للغاية، لبحث تداعيات الأزمة الكونية، وتقديم اللازم ، وكم أتمنى أن تدشن منظمة الأمم المتحدة مؤتمرها الأول لحماية مؤسسة الأسرة وضبط المناخ العائلي الذي بات في حاجة شديدة لتضافر جميع الجهود الدولية والمحلية لمعالجة تغيره السلبي مبكرا.
تدفع الدول أثمانا باهظة لمواجهة تغير المناخ في الطقس، ولكن قد تدفع أثمانا أكثر إذا لم يتم مواجهة تغير المناخ الأسري عبر دعم مؤسسة الأسرة وتنميتها في الوقت المناسب.
اللهم بلغت اللهم فاشهد.
دمتم بوعي وأمان وسعادة
---------------------------
بقلم : حسن القباني
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
وسط البلد الباهر!
وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري