تساؤلات مشروعة على هامش مخطط التهجير
متساؤلات مشروعة على هامش مخطط التهجير
وفقا للتصريحات الرسمية المتكررة التى أطلقها الرئيس السيسى فى أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب السابع من أكتوبر فإن "التهجير خط أحمر" بالنسبة لمصر ولأمنها القومى.
أذكر آخر مرة استخدم فيها الرئيس مصطلح الخط الأحمر كان منذ خمس سنوات فى الجوار الليبي عندما صرح أن خط " الجفرة - سرت" خط أحمر ، وقتها توقفت فورا كل الأطماع والطموحات التركية فى ليبيا ولم تتقدم خطوة واحدة للأمام.
أما فى حالة تهجير الفلسطينيين فإن كل المؤشرات تشير إلى أن إسرائيل عازمة على المضى قدما فى مخططها ، بداية من رفضها كل مقترحات الوساطة المصرية والقطرية ، ومرورا باستمرار حرب الإبادة والتجويع على مدار عامين وانتهاء بشروعها فى احتلال مدينة غزة آخر مكان لم يتم تدميره فى القطاع، وإعلانها احتلال 40 فى المائة من المدينة، وانتهاج سياسة تهجير سكانها قسريا عبر هدم الأبراج السكنية بعد اخلائها من السكان ..
فماذا نحن فاعلون
هل سنكتفى ببيانات الشجب والإدانة والاستهجان التى تصدرها الخارجية المصرية بشكل شبه يومي دون أى استجابة ن جانب الاحتلال ؟!!
التهجير من مدينة غزة قادم لا محالة وأصبحت تصاحبه حملات دعائية من نتنياهو على وسائل إعلام مختلفة آخرها قناة على التليجرام ، الذى لم يستخدمه اى مسئول من قبل فى إجراء حوار ، وهى خطوة ذكية للفت الأنظار إلى هذا التصريح الغريب من نوعه حتى لا يضيع وسط التصريحات التى يملأ بها الشاشات والقنوات
والتصريح هو : أن إسرائيل يمكنها أن تفتح معبر رفح لخروج الفلسطينيين إلى الوجهة التى يريدونها لكن مصر هى من تمنعهم من الخروج ..
ويبدو أنه مخطط صهيوني لئيم لغسيل السمعة والأيدى من حرب الإبادة والتجويع بالقاء اللوم على مصر .. بدأ بحصار السفارات المصرية في الخارج وانتهى بتوجيه اللوم لمصر بأنها من ترفض خروج الغزاويين
وقد جاء الرد سريعا وغير متوقع
فقد بدأت هجرة الغزاويين بالفعل ، ولكنها على عكس ما تتمنى إسرائيل ، حيث يتجهون من الجنوب إلى مدينة غزة شمالا رغم القصف والتدمير والتجويع ..
الأهم من ذلك أن تساؤلات عديدة تلح بشدة على خاطرى ولا أدرى لها إجابة واضحة.
إذا دخلت مصر حربا ضد إسرائيل
من سيقف بجانبها من الدول العربية
و من سيقف على الحياد
ومن سيوجه طعنات من تحت الترابيزة ويبدى عكس ما يظهر
ومن سيظل على العهد وفيا لاتفاقيات التطبيع الإبراهيمية ، ومن سيلغيها.
من سيدعو للمقاطعة ويقاطع بالفعل ؟
ومن سينتهز الفرصة ويعقد صفقات ؟
هل ستعقد الجامعة العربية اجتماعا طارئا يخرج ببيان ختامي باهت ومكرر يشجب ويدين ويطالب الدول العربية بمساندة مصر .
وهل سيختلفون على صياغة البيان وبعض كلماته التى قد تغضب البيت الأبيض
أم سيتفقون ولو لمرة واحدة فى حياتهم
فمنذ بدأت الحرب وعلى مدار عامين
الصهاينة يتحركون ، ويخططون ، ويقتلون ، ويعتقلون، ويبيدون، ويجوعون، ويحتلون مزيدا من الأراضى .
والعرب فقط يشجبون ويدينون ..
فهل سيتغير العرب
إذا بدا لهم أن الجغرافيا ستتغير
وأن نتنياهو يسعى بالفعل لتغيير خريطة الشرق الأوسط ؟!!!!
---------------------
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري