تباريح | كهنة معبد السيسي
(أرشيف المشهد)
- 21-1-2015 | 18:44
منذ شهور طلبت من المتحدث الرئاسي السفير علاء يوسف إجراء حوار مع السيسي ، حوار ليست أسئلته كالأسئلة المعلبة التي تفحص وتراجع وتروض ، بل أسئلة جموح تجعل الرجل يسمع كلاما آخر غير الذي تعود سماعه ، ويلامس هموما أخرى يتم إخفاؤها عنه إما اتقاء لغضبه أو لأن الماكينة البيروقراطية المصرية لم تتعود على امتداد السنين إسماع المسؤول الأكبر في البلاد إلا مايحب.
مرت الأسابيع واحدا تلو الآخر ، ولم أتلق ردا .. وربما لا أتلقى ردا إلى الأبد ، فكهان المعبد الذين يحيطون بأي رئيس يحولون بينه وبين سماع صوت يعبر عن الضمير العام ، هم يريدون إسماعه صوت من احترفوا تلقي التعليمات من ماسحي أحذية النظم ، ويخشون اقتراب أي شخص يمكن أن يتعامل بندية ، لذلك يتم استبعاد أشخاص بعينهم من كل لقاء بما فيها لقاءاته مع رؤساء التحرير.
لم يكن طلب الحوار إلا محاولة لتنبيه الرجل أن هناك أصواتا أخرى ينبغي أن يستمع إليها ، وألا يجعل نفسه حبيسا لما يقرأ من تقارير أمنية وصحف تسبح بحمده إذا أخطأ أو أصاب ، لم يكن محاولة لوضع النقاط فوق الحروف في مسيرة شائكة لرئيس تسلم مصر وهي على مفرق طريق خطير ، يحتاج إدراكا استثنائيا لأمال وآلام وجراح وطن تقلب على مدى 4 سنوات ما بين مرتقى نسيم جنة الحرية والكرامة ودرك جهنم الإرهاب والإقصاء واستبداد الأجهزة وفسادها .
كنت أود لو أسمعته أنات جراح أسر تتعذب باعتقال الأبرياء من أبنائها ، وأنين أسر تعيش تحت حد الكفاف ، كنت أود لو سألته عن ترتيبات يعد لها "فلول النظام السابق " للعودة إلى البرلمان ، ملايين تدفع من أجل غسل سمعة لاتنظفها مساحيق الدنيا ، وفساد يتربص ويعود سافرا حينا وعلى استحياء أحيانا أخرى . كنت أود لو واجهته بسؤال عن فساد القضاء ، عن أحكام تصدر بتعليمات من أصحاب نفوذ في السلطة ، عن عودة الاستبداد بأجلى معانيه وعودة الرشوة ، عن إحساس عام بأننا تراجعنا فعليا إلى ماقبل 25 يناير 2011 . كنت أود سؤاله عن المحيطين به ، والمتحلقين حوله ومن يدعون اقترابا من دوائر السلطة سواء كان بمعرفته أو هو نوع من الزور والبهتان . كنت أود تحذيره من أن تفويضه الشعبي ليس تفويضا أبديا ولا صكا على على بياض ، وإنما هو مرهون بتوقيتات محددة ، وأن ائتمانه على أحلام وطموحات ثورتين مرهون بتحقيق ما يتمناه المصريون الثائرون لبلدهم ، وإلا فإن الخيار العام سيكون موجة ثورية ثالثة.
أعرف التحديات التي تواجه مصر ورئيسها ، وأعرف عبء المسؤولية الضخم ، والرجل أقر أنه ليس بإمكان أي رئيس عبورها ، وأنا أضيف إلى كلماته أنه بوجود كهان المعبد هؤلاء لن يفلح في مداواة جراح مصر ، فمداواة الجروح غير ممكنة إلا بمخلصين متجردين يقدمون مصالح الوطن على ذواتهم ، قيل لي أن الرئيس يطلب مقالات أجرأ كتاب المشهد وعلى رأسهم د.نادر فرجاني وآخرين ويقرؤها بعناية ويتدبرها بعمق ، ليته يفعل .. لو فعل لوفر على مصر طريقا طويلة من الألم.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر
أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...
حكم الإفرازات البيضاء التي يميل لونها إلى الصفرة
السؤال:كنت قد سألتكم منذ مدة طويلة عن هذا الموضوع، والآن أسال في نفس الموضوع، ولكن بعد بحث طويل فيه...
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري