تباريح | الدولة القاتلة
(أرشيف المشهد)
- 5-10-2015 | 23:53
في 2 أغسطس عام 1990 جرت عملية غامضة لاغتيال الدكتور علاء محي الدين المتحدث باسم الجماعة الإسلامية ، وفتح ذلك طوفانا لعمليات العنف لم يتوقف إلا بعد سبع سنوات عصفت باستقرار البلاد ، بعد هذا التاريخ قامت أجهزة الأمن بتصفية ابن لواء شرطة سابق بمدينة نصر ، وقامت الدنيا ولم تقعد ، وشنت مجلة روز اليوسف حملة ضد أجهزة الوزارة تحت عنوان "قتيل الداخلية".
خلال الشهور الثلاثة الأخيرة تصاعدت عمليات التصفية ووصل ضحاياها لأكثر من 40 شخصا ، قيل أنهم إرهابيون أو قياديون في اللجان النوعية لجماعة الإخوان المحظورة ، ولم يفتح تحقيق واحد في ظروف وملابسات هذه المداهمات الأمنية التي تقتل كل الموجودين في شقق سكنية ، دون أن تتمكن من اعتقال شخص واحد منهم جريحا.
وعلى افتراض أن هؤلاء القتلى إرهابيون بالفعل ويحملون سلاحا ، ويفتحون النار على قوات الشرطة التي تتوجه لضبطهم ، أليس من العقل أن تنتظر الشرطة انتهاء اجتماعات اللجان النوعية هذه ، وتقيم كمائن لضبطهم في الشوارع ، خاصة وأنه يتضح من سياق البيانات التي تصدرها الوزارة أنها تعرف هؤلاء وتلاحقهم ، وهل يليق بالشرطة بعد ثورتين أن تصدر أحكام إعدام ميدانية ضد مجموعات ، ثم تنفذها خارج نطاق القانون.
هناك إرهاب نعم ، وهناك خطط يتم إجهاضها ، وهناك جهد ضخم لأجهزة الأمن في حفظ الاستقرار ، لكن ذلك كله لا ينبغي أن يشوه بتصفية جسدية ترتكبها الدولة ضد خصومها مهما كانت خطورتهم ومهما كان حجم جرائمهم.
نجاح الأمن يكمن في إجهاض العنف والإرهاب في مرحلة التخطيط وقبل التنفيذ ، لكن أن تكافح الدولة إرهاب الأفراد والجماعات بإرهاب مقابل من أجهزة الأمن ، فما الفائدة ؟ وما هو الفارق بين من نفذوا جريمة اغتيال النائب العام هشام بركات بمن اغتالوا العشرات في شقة 6 أكتوبر خلال شهر رمضان الماضي ، وشقق منطقة فيصل وأخيرا شقة العجمي مرورا بحوادث تصفية أخرى تصاعدت وتيرتها في الأشهر الثلاثة الماضية.
وكيف تمر هذه الحوادث الجسام دون أن تحقق النيابة في ملابسات مقتل هؤلاء ، وما إن كانوا قتلوا فعلا وهم يقاومون السلطات أم جرى قتلهم بعد اعتقالهم وأخذ بصماتهم على نحو ما يزعم أهل الضحايا ، وأين هي آثار مقاومتهم ؟ كيف يحترفون الإرهاب كما تشي بيانات الداخلية وهم لم يستطيعوا قتل أو إصابة أي من أفراد القوات التي تقوم بتصفيتهم ؟
لم يقم المصريون بثورتين ليعود إرهاب الدولة من جديد ضد خصوم سياسيين أو حتى ضد إرهابيين ، ودور الشرطة هو اعتقال من يهدد الأمن العام حيا وتقديمه لجهاز العدالة ، وإلا فإن كل خصم للدولة سيحوز سلاحا ويقاوم القبض عليه مادام في الحالتين مقتولا.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية
شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...
فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر
أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري