بيت"فاتن" و"ميكروباص" ابراهيم عيسى!
ما بين الناقدين والمؤيدين تمضى ركاب مسلسل "فاتن أمل حربي" مثيرة للجدل وتمضى آمال الراغبين في صون البيوت والقلوب بكل اصرار وعزم وحرص على عدم خلط الأوراق أو نسيان بوصلة الإصلاح أو الدخول في صراعات مؤدلجة لا ناقة لبنيان الأسرة فيها ولا جمل.
الإتهامات توالت لقلم وسيناريو ابراهيم عيسى ، وفي مقدمتها فرض أجندة نسوية واضحة تعاني من الاسلاموفوبيا وتقترب من عمائم المشايخ بريبة أو احتقار واصرار المسلسل على انكار بعض الحقائق المستقرة في الدين لصالح منظومة الأسرة القوية، فيما كان الدفاع حاضرا ، بأن ما يحدث في المسلسل قمة الابداع واثراء النقاش ، وأن المسلسل هو الحل السحري لانهاء مشاكل قانون الأحوال الشخصية وأزمات البيوت المصرية بل والعربية!.
وفي رأينا أننا نحتاج فعلا إلي بيت "فاتن" .. حبه ، وعظيم بنيانه، لكن بعيدا بصراحة عن "ميكروباص" ابراهيم عيسى المليء بالضوضاء ، فخلط الأوراق كان واضحا، وبعض المشاهد المؤدلجة في المسلسل كشفت الصراع الحاد بين الطموحات الأيدلوجية لكاتبه وأولويات الواقع المعني بالرصد والنقد ، وساهمت في حشد بعض الرفض ضده بسبب بعض أفكاره التي لا علاقة لها بموضوع المسلسل ولاتخرج عن كونها جزءا من الاثارة التي تعتمد على معالجات دينية مثيرة للجدل ، كعادة كاتبه.
ولكن نرى أن الحاجة إلى البحث عن حلول لمشاكلنا تدفعنا إلى القول إلى أن المسلك "الابراهيمي" يحتاج وبحق إلى ترشيد وتنوير لكثرة سقطاته ، مع فصل ظاهر المسلسل وهو الدعوة إلى تعديل قانون الاحوال الشخصية عن أزمات كاتبه بشرط أن نكون مبصرين مواطن السم الذي تم دسه في العسل ونتجنبها ونصحح ما جاء فيها اذا لزم الأمر.
وبين هذا وذاك ، نقول إن البيوت أمانة عظيمة في عنق كل إنسان، وإن تقوية بينان البيوت مسئولية كبرى تراقبها السماء ويساندها عقلاء الأرض، وإن المحاولات التي تسعى لتمجيد الذات الأنثوي أو الذكوري على حساب تكوين العائلات والأسر، محاولات خطيرة ومجرمة في الأعراف والديانات والقيم ، وبالتالي في ضوء هذه البوصلة نمضى بكل وضوح ، مدافعين بنبل عن نعمة السماء.
ومن هنا ، لا ينبغي كذلك بأي حال من الأحوال تعليق مشاكلنا على مؤامرة متواصلة هناك أو كاتب مثير للجدل هنا ، بل ينبغي أن نتقدم بشجاعة لاصلاح الداخل بدءا من التوعية الزوجية قبل الزواج ومنح رخصة قيادة بيوت للمقبلين على الارتباط المقدس ، مرورا باستمرار الاقبال على العلم والاصلاح والأدوية الروحانية الايمانية والاستشارات العلمية الأسرية على مدار العمر، مع ادارة حوار مجتمعي حول الأزمات الأسرية تمهيدا للوصول إلى اقتراحات مفيدة لأي تعديل مرتقب لقانون الأحوال الشخصية.
إن بنيان الأسرة كيان عظيم لا يقوم إلا على الإرضاء والإكتفاء والارتقاء والإحتواء والإرتواء فإن غابوا فهذا مشكل يحتاج إلى اصلاح داخلي متواصل تحت اشراف العلماء وحوار مجتمعي بناء ، أما دس السم في العسل وتصدير الشحناء والبغضاء فهذا طريق الشقاء وسيظل يقاومه كل العقلاء.
-----------------------------
بقلم: حسن القباني
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري