بمناسبة 50 عامًا على رحيله.. هيئة الكتاب تطلق مشروع "استعادة طه حسين" وتصدر 17 عنوانًا من مؤلفاته
بهي الدين: هيئة الكتاب تستكمل مشروع استعادة طه حسين في سلسلة أدباء القرن العشرين
في الذكرى الخمسين لوفاة عميد الأدب العربي طه حسين، تطلق الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، مشروعها "استعادة طه حسين"، الذي يقدَّم إلى القارئ العربي من خلال منهجية جديدة تنظر إلى طه حسين باعتباره مفكرًا وأستاذًا صاحب مدرسة فكرية وإبداعية ومعرِّبًا وواضعًا للمناهج التعليمية والتربوية.
وقال بهي الدين، إن مشروع استعادة طه حسين، يتمثَّل في إصدار مجموعة من مؤلفاته، ومترجماته، وأيضًا بعض المؤلفات التي تعاون فيها مع آخرين، ويقدم المشروع في مرحلته الأولى اثني عشر عنوانًا مهمًّا تعبر عن رؤية الهيئة في تقديم طه حسين والاحتفاء به، مؤكدًا أن طه حسين كان ولا يزال ظاهرة فكرية وعلمية جديرة بإعادة القراءة والاهتمام.
وأضاف، إن الهيئة حرصت على أن تكون باكورة مشاركتها في الاحتفاء بخمسينية رحيل عميد الأدب العربي بمجموعة متنوعة من الكتب غير المشهورة أو غير السائرة بين جموع القراء، بل وبعض المثقفين، ووقع الاختيار على طباعة (12) كتابًا تتنوع بين التأليف والتأليف المشترك والترجمة، وتمت المراجعة والاعتماد على الطبعات الأولى أو أقدم طبعة أمكن الحصول عليها، كما تم تكليف واحد من كبار أساتذة النقد والأدب المعاصرين لكتابة تصدير لهذه الأعمال، وهو الأستاذ الدكتور سامي سليمان، فكتب تصديرًا بانوراميًّا كاشفًا عن مجمل أعمال وأفكار طه حسين ومشروعه الفكري والثقافي، كذلك تم تكليف المصمم الكبير الفنان أحمد اللباد لعمل الغلاف، لتخرج الطبعة الجديدة في أبهى صورة على مستوى تصميم الغلاف والإخراج الفني الداخلي.
وأشار إلى أن باكورة إسهام الهيئة في مشروع استعادة طه حسين هي: حافظ وشوقي، وقادة الفكر، والحياة الأدبية في جزيرة العرب، والتوجيه الأدبي (بالاشتراك مع: أحمد أمين وعبد الوهاب عزام ومحمد عوض محمد)، وآراء حرة (بالاشتراك مع: محمد كرد علي وعلي مصطفى مشرفة)، والحياة والحركة الفكرية في بريطانيا (بالاشتراك مع: أحمد محمد حسنين باشا وعلي مصطفى مشرَّفة)، وزدِّيج (تأليف: فولتير)، وأندروماك (تأليف: جان راسين)، ونظام الأثينيين (تأليف: أرسطوطاليس)، وصحف مختارة من الشعر التمثيلي عند اليونان (تأليف: أيسكولوس - سوفوكليس)، ومن الأدب التمثيلي اليوناني (تأليف: سوفوكليس)، وأوديب وثيسيوس.. من أبطال الأساطير اليونانية (تأليف: أندريه جيد).
وقال بهي الدين، إن طه حسين واحد من أعلام الثقافة العربية، ويحظى بمكانةٍ فريدة في نفوس قرائه وفي مسارات الثقافة العربية الحديثة من عشرينيات القرن الماضي إلى اللحظة الحاضرة؛ لذلك كان لزامًا على الهيئة أن تشارك بإعادة إصدار مؤلفاته، في مناسبة الاحتفاء بمرور خمسين عامًا على رحيله، ليس لأن أعماله أصبحت ملكية عامة فحسب - فقد سبق للهيئة إعادة طبع عدد كبير من أعماله - ولكن بغرض استعادة مشروع طه حسين؛ لإعادة قراءته قراءة جادة وجديدة، تهدف إلى إلقاء مزيد من الضوء على أفكاره ورؤاه الثقافية، ومنجزه في المناحي الثقافية المختلفة، وتوفير عدد من العناوين التي لم يُقدَّر لها الرواج بين جموع القراء، وبخاصة الشباب منهم.
وأوضح بهي الدين، أن الهيئة سوف تستكمل المشروع بنشر ما ألَّفه طه حسين، وشارك في تأليفه مع آخرين ومن بينها المناهج التربوية والتعليمية، وبخاصة ما صدر من مؤلفات ظلت تدرَّس للطلاب في مراحل التعليم الثانوية، مثل كتاب "المجمل في تاريخ الأدب العربي"، وكذلك الكتب التي قدَّم لها طه حسين، ومن بينها "كليلة ودمنة"، الذي حققه عبد الوهاب عزَّام.
وتستهدف الهيئة في الفترة المقبلة، إلى جانب ما سبق، طباعة العناوين الآتية: "تجديد ذكرى أبي العلاء، وصوت أبي العلاء، ومع أبي العلاء في سجنه، ومع المتنبي، وعلى هامش السيرة، ومرآة الإسلام، والوعد الحق، والشيخان، والفتنة الكبرى (الجزء الأول- الجزء الثاني)، من أدب التمثيل الغربي، من هناك، الأيام، فصول مختارة من كتب التاريخ، ومذكرت طه حسين". كذلك جمع مقالات العميد المتناثرة في المجلات المختلفة، وهي تمثل كنزًا ثقافيًّا من كنوز العميد، ينبغي النظر إليها وقراءتها في سياق واحد.
هذا فضلًا عن إعادة نشر أعماله الإبداعية في سلسلة "أدباء القرن العشرين" التي تعاود الصدور، فتم إصدار (5) عناوين أخرى من مؤلفات عميد الأدب العربي فيها، وهي: «الحب الضائع، وأديب، وجنة الشوك، والمعذبون في الأرض، ودعاء الكروان»، وتستكمل باقي الإصدارات على مدار الأشهر المقبلة.
وقال الدكتور سامي سليمان، إن طه حسين، أبرز رمز من رموز صنَّاع الثقافة العربية الحديثة في القرن العشرين والقرن الحالي، وهو صاحب مشروع ثقافي فذ يبتغي به إحداث النهضة والتنوير في عقول أبناء المجتمع العربي وفي واقعهم، وقد غطت عناصر ذلك المشروع مجالات متعددة في الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، كما انبسطت أبعاده لتشمل التراث والثقافة الحديثة والمعاصرة والعلاقة بالآخر، والهموم الإنسانية المشتركة، فكان أن صار مشروع طه حسين مشروعًا حضاريًّا يصوغ من عناصر واقعنا واقعًا بديلًا ظل طه حسين يحلم بأن يصير الغد -قريبًا كان أم بعيدًا- تحقيقًا لمطامح ذلك المشروع.
ولعل ما ينطوي عليه مشروع طه حسين الثقافي من رؤى عميقة قد جعل منه مصدرًا خصبًا ومتجدِّدًا من مصادر النهضة الدائمة والتطوير الخلاق لثقافتنا وواقعنا، وما أحرانا أن نجدد النظر إليه علنا نستلهم منه ما يجعلنا أقدر على الصمود في عالم موَّار بعوامل التغيير.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر
أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
مقاول يوهم المسؤولين في قنا بالتبرع لإعادة بناء 3 مدارس ثم يهرب بعد هدمها والاستيلاء على مخلفاتها
شهدت مدينة نجع حمادى بشمال قنا واقعة غريبة، كشفتها تقارير رقابية، حيث تعرضت مديرية التربيه والتعليم...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري