الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 القاهرة 26.3°C
رئيس التحرير مجدي شندي

بالفم المليان | الباطل .. والباطلة !

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة02:46

الضالعون في علم السياسة يدركون المعني الحقيقي لإمتناع أكثر المواطنين عن الادلاء بأصواتهم في انتخابات ما . كما يدركون المعني من وراء إبطال الاصوات لمن شارك منهم . فكلا الامرين لا يعني الا الاحتجاج والرفض لما يجري . إما رفضا للمرشحين فيها وإما رفضا للعملية الانتخابية برمتها نظرا لمخالفتها المعايير الصحيحة والهدف الحقيقي من ورائها.

وأول تلك المعايير وأهمها هو توفر حرية الاختيار دون اكراه . أو تخويف . فإذا نظرنا لما جري من إجراءات قبل هذه الانتخابات الرئاسية واثناءها أدركنا السبب – أو الأسباب الحقيقية - لعزوف الملايين عن المشاركة فيها . أو تعمد إبطال الصوت لمن شارك .

فقد اختفي عمدا شرط الاختيار الحر الذي نص عليه الدستور في المادة 87 من مواده . كما اختفي شرط سرية الاختيار أيضا بينما توفر عنصر الاكراه والخوف من العقوبة المنتظرة بعد انتشار التهديدات بها لمن امتنع عن الذهاب الي اللجان . أو من كانت لديه الرغبة في الترشح لها منذ البداية . لتتم ملاحقته بالاعتقال والسجن أو تشويه السمعة علي أقل تقدير .

فجري اعتقال الفريق شفيق والفريق سامي عنان والعقيد احمد قنصوة والمستشار هشام جنينة لمجرد ابداء النية في الترشح ليتم استبدال كل هؤلاء بشخص قادم من المجهول بلا تاريخ يزكيه أو حيثية ليكون المنافس في انتخابات بذلت الجهود المضنية لتوفير الشكل لها دون المضمون . المحفز للمشاركة الايجابية فيها ترشيحا او تصويتا .

ولا شك أن انتخابات رئاسية لم يتوفر فيها شرط الحرية بكل انواعها المفروضة . من حرية الترشيح الي حرية التصويت يجعلنا نجزم بكل ثقة ببطلان المشاركة فيها فضلا عن ما يتمخض عنها من نتائج هي في حكم الباطلة ايضا . وهو الموقف الذي اتخذته الملايين من المواطنين لتصبح الاصوات التي ذهبت الي السيسي فيها اصواتا باطلة تضاف الي اصوات الملايين الذين عزفوا عن المشاركة او الذين شاركوا بإبطال اصواتهم عمدا ليوصلوا اصواتهم الرافضة الي من قررها ونفذها علي هذا النحو الباطل . فما بني علي باطل فهو باطل كما تقول القاعدة المنطقية التي يدركها الجميع . ويتجاهلها القائمون علي امر البلاد والعباد.

وقد سبق للسيسي نفسه أن اصدر أمرا بإقالة اللواء محمود خليفة محافظ الوادي الجديد قبل الانتخابات الرئاسية السابقة لمجرد إعلانه تأييد السيسي ضد مرشحه المنافس حمدين صباحي . وذلك نفيا لشبهة الانحياز الحكومي الرسمي الذي جري علي اوسع نطاق من العلانية في هذه الانتخابات التي جرت منذ اسبوعين وذلك تحت سمع وبصر السيسي . بل لعله حدث بتوجيهات شخصية منه . بدليل سكوته عنها رغم علمه بأنها اجراءات باطلة تعيب النزاهة وتصيب الشفافية في مقتل . وتجعل الانتخابات برمتها في مرمي البطلان وما ينتج عنها سوي البطلان المبين !

تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
26.3°C
توقعات الساعات القادمة
26.3°C
25.5°C
24.8°C
24.1°C
23.4°C
22.7°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة

نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...

"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست

لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...

آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي

"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...

حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه

السؤال:أشكركم على هذا الموقع‎.‎ ‏ سؤالي‎:‎‏ أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، ‏فقد مضت سنة على رسمي له، لك...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,006ج.م
عيار 21
6,130ج.م
عيار 18
5,254ج.م
الجنيه الذهب
49,040ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...