النحت يتصدر المشهد بالمعرض العام 43
تصدر النحت المشهد وتراجع الرسم والجرافيك فى المعرض السنوى الذى يقيمه قطاع الفنون لرصد الحركة التشكيلية فى الدورة الثالثة والأربعون بقصر ثقافة الفنون بدار الأوبرا، والتى رشح أحمد رجب صقر قومسيرا عاما بها ليتم إختيار 452 عملا فنيا معظمها أعمال تصوير ونحت المفروض أنها تعكس مستوى الحركة التشكيلية وتعد تجسيدا للهوية المصرية. فهل تحققت هذه الفرضية من خلال ما قدمه المعرض العام فى هذه الدورة؟
ككل دورة تقام منذ بداية هذا الحدث تجد من يثنى عليه ومن ينتقده، من يبالغ فى تميز تجاربه، ومن يبالغ أيضا فى وصفه بالضعف. من يعلى من قيمة العرض، ومن يتهم المنظمين بتصدير أعمال فنانين بعينهم فى البهو الرئيسى وتميزهم دون غيرهم فى وضعهم بالصدارة.
المعرض هذا العام متميز عن سابقيه فى الأعوام القليلة التى سبقته لكننا لا نستطيع أن نطلق هذا التميز بشكل عام، وهذا يرجع الى عدم التخلى عن النظام الثابت والموروث الخاص بدعوة عدد من الفنانين دون غيرهم، الأمر الذى يدفع الكثيرين من المتميزين ممن لم توجه لهم الدعوات بالعزوف عن المشاركة لرفضهم هذا التمييز الذى لا يكون مقصودا من قبل القومسير ولكنه أصبح تقليدا ثابتا لا يرضى جموع الفنانين، وهذا الأمر كفيل بإخفاء الوضع الحقيقى للحركة التشكيلية وعدم تقديم حصاد عام سابق للمعرض بموضوعية وعدالة. ولتأكيد الحقيقة التى أعرفها من قرب فإن الفنان الدكتور خالد سرور رئيس القطاع ينأى بنفسه من التدخل فى التنظيم بعد ترشيح الكومسير. لكن القطاع مسئول عن حل هذه الإشكالية بلا شك، وإعادة التفكير فى إيجاد حل لها، وتغيير الأليات التى لا ترضى معظم الفنانين.
المعرض العام مرآة الحركة التشكيلية فى مصر، ويقوم برصد ذاكرة الوطن خلال عام كامل ، لذلك يجب سماع الفنانين ومقترحاتهم التى قد تساعد على الإرتفاع بمستوى العرض.وأقترح على سبيل المثال أن يتم التنسيق بين كل قاعات العرض العامة والخاصة وقطاع الفنون بأن تقدم هذه القاعات أعمال الفنانين الذين عرضوا على مدار عام ويتم فرز تلك المعارض وإختيار المناسب منها، مع الإحتفاظ بحق من لم يعرض بالتقدم بأعماله للمشاركة والجميع يخضع لعملية الفرز. أليست هذه المعارض مرآة فعلية وحقيقية للحركة التشكيلية طوال العام الذى يسبق إقامة المعرض العام والذى قام من أجل ذلك الغرض.
هذه المطالب وغيرها يجب أن ينظر إليها قطاع الفنون بعين جادة ويتم نقاشها والإستجابة لرغبة الفنانين فى إنجاح معرضهم العام.
لا يعنى هذا أن نتجاهل مجهود القومسير ولجنة الفرز والإختيار، وأيضا لا يعنى تجاهل العديد من الأعمال المتميزة فى التصوير والنحت والتنافس بينهما على الصدارة دون غيرهما من الفروع الأخرى والتى جاء تمثيلها ضعيفا وأقلهم فن التجهيز فى الفراغ.
---------------------------
د سامى البلشى

















الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري