النائب العام يأمر بإحالة ثلاثة إلى محكمة الجنايات لقتلهم فتاة عمدًا بكفر الدوار
أمر المستشار حمادة الصاوي النائب العام بإحالة فتاة وبالغ وطفل محبوسين إلى «محكمة الجنايات المختصة»؛ لمعاقبتهم عما نُسِب إليهم من قتلهم فتاةً عمدًا مع سبق الإصرار والترصد (بدائرة قسم شرطة كفر الدوار)، إذ بَيَّتوا النية وعقدوا العزم على إزهاق روحها منذ شهرين، ووضعوا لذلك مخططًا أعدوا فيه أسلحة بيضاء وأقراصًا مُنوِّمة وأدوات أخرى، واستغلت المتهمة علاقة صداقتها بالمجني عليها فالتقتها بدعوى زيارتها، وما إن اختلت بها حتى استدعت المتهميْنِ الآخريْنِ فكمَّم أحدُهما فاها وضربها على رأسها وأطبق الآخر على عنقها، بينما كالتِ المتهمة ركلاتٍ عدة إلى رأسها حتى فاضت روحها، ثم انهالت عليها بطعنات بسلاح أبيض في أماكن متفرقة من جسدها، ارتكبوا كلَّ ذلك قاصدِين قتْلَها وإزهاق رُوحها بما أحدثوه بها من إصابات.
وقد ارتبطت تلك الجنائية بجنحة سرقة؛ إذ إنهم في ذات الزمان والمكان سرقوا من المجني عليها حُليًّا ذهبية ومبالغَ مالية وهاتفًا محمولًا ومنقولاتٍ أخرى خلال حيازتهم ما كان معهم من أسلحة بيضاء، فضلًا عن محاولة اثنين من المتهمين إخفاء معالم جريمتهم بإتلافهما آلة مراقبة كانت مُثبتةً بمحل الواقعة.
وكانت «النيابة العامة» قد تلقت يوم الثالث من شهر أغسطس الجاري إخطارًا بالعثور على جثمان المجني عليها داخل إحدى العيادات الطبية بمركز تجاري بكفر الدوار كانت تعمل بها، فانتقلت لمناظرته وتبينت ما به من إصابات.
وتوصلت تحقيقات «النيابة العامة» إلى ارتباط المتهمة بعلاقة صداقة بالمجني عليها منذ أربع سنوات تخللها مُشاركتُهما العملَ بالعيادة، ثم على إثر خلافات بينهما -لتميز المجني عليها عن المتهمة في العمل، وسوء وتدهور علاقتهما- نَوتِ المتهمة الانتقام منها بقتلها، فأوهمت أحد المتهميْنِ في يونيو الماضي بسرقة المجني عليها مصوغاتٍ ذهبية ومبالغَ مالية منها واتفقت معه لذلك على قتلها، وأمدته بصورتها ليتعرف عليها وبعنوان محل عملها ومواعيد غُدوِّها ورَواحِها منه، فراقبها المذكور وعَايَنَ العيادة التي تعمل فيها للتأكد من هُويتها وما أُمِدَّ به معلومات، ثم اتفق والمتهمة على شراء أقراص منومة لتدسها المتهمة إلى المجني عليها بمشروب تقدمه إليها لينقلاها بعد غياب وعيها بمركبة آلية (توك توك) لمنطقة نائية لقتلها بعد استرداد المنقولات التي ادعت المتهمة سرقتها منها، ولإخفاق الجانِين في تنفيذ مخططهما لعدم تمكنهما من تدبير المركبة، اتفقا على قتل المجني عليها داخلَ العيادة محل عملها وطلب المتهم ضمَّ آخر للاستعانة به أثناء التنفيذ، فاتفق ثلاثتهم على ذلك وأعدوا لقتل المجني عليها الأقراص المنومة وأسلحة بيضاء ولاصقًا لتكميم فاها وتكبيلها وأدوات أخرى، وحددوا لارتكاب جريمتهم يومًا تكون المجني عليها فيه بمفردها بالعيادة دون تواجد الطبيب الذي يملكها فيها،
ولما جاء يوم الثالث من أغسطس الجاري وأيقنوا تواجدها بمفردها بالعيادة، انتقلت المتهمة إليها والتقتها بدعوى زيارتها وقدمت إليها مشروبًا مدسوسًا فيه الأقراص المنومة بينما كَمِن المتهمان الآخران على مقربة من العيادة في انتظار غَيْبة المجني عليها عن وعيها ليصعدا لقتلها، ولما أبت المجني عليها تناول الشراب، استدعت المتهمة الآخرينِ خِلسةً خلال اتصال هاتفي وأمرتهما بالحضور، ثم استدرجت المجني عليها إلى طرقة بالعيادة بعيدة عن بابها ليتمكن المذكورانِ من الدُّلوف، فلما اختلوا ثلاثتهم بها كمم المتهمان فاها وطرحاها أرضًا وأطبقا على عنقها لخنقها، فقاومتهما وأحدثت بأحدهما سحجات برقبته وأحد ذراعيه وصدره، وخلال لَفْظ المجني عليها أنفاسها الأخيرة من الاختناق انتاب أحد المتهمين الرعب ففرَّ من مسرح الجريمة، بينما أجهز الآخر على المجني عليها ورطم رأسها بالأرض وكالت المتهمة لرأسها ركلات عدَّة ثم طعنتها بسكين في أماكن متفرقة من جسدها حتى زهقَتْ رُوحها وفاضت إلى بارئها، وانتزع الجانيان بعد ذلك مصوغات ذهبية من المجني عليها وهاتفها ومبلغًا ماليًّا كان معها وهاتفًا كان بالعيادة، ثم شرعا في إخفاء معالم جريمتهم فسكبا المشروب المدسوس المنوم فيه وغسلا كوبه بالماء، وأتلفا أسلاك آلة المراقبة المثبتة بالعيادة وحطماها ظنًّا منهما أنها لم تسجل جريمتهم وفرّا هاربين.
هذا، وكانت «النيابة العامة» قد أقامت الدليل قِبَل المتهمين من شهادة أحدَ عشَرَ شاهدًا منهم مُجريا التحريات، ووالدا المجني عليها، ومالك العيادة، وعاملان بها، وخطيب المتهمة الذي أكد ما اعتراها من حقدٍ وغيرة تُجاه المجني عليها قَبل قتلها، فضلًا عما ثبت بتقرير الصفة التشريحية من أن سبب وفاة المجني عليها وما بها من إصابات يوافق ما انتهت إليه التحقيقات، وكذا ما ثبت بتقرير «الإدارة العامة للأدلة الجنائية» من تطابق البصمات الوراثية المأخوذة من قصاصات شعر رُفعت من مسرح الجريمة وعينات دماء وخلايا عَلِقتْ باللاصق الذي كمَّمت به فاه المجني عليها، وبنصل السكين، محل الجريمة، وبملابس وحذاء أحد المتهمين مع البصمات الوراثية المأخوذة من جثمان المجني عليها، وكذا تطابق البصمات الوراثية المأخوذة من خلايا عُثر عليها بقلامات أظافر المجني عليها مع البصمات الوراثية لأحد المتهمين.
هذا فضلًا عن إقرار المتهمين الثلاثة بارتكابهم الواقعة تفصيلًا، وما ثبت من مشاهدة «النيابة العامة» ما سُجِّلَ بآلات المراقبة المثبتة بالعيادة قبل إتلافها من ظهور دخول المتهمين إليها وارتكاب الثلاثة جريمتهم على نحو ما ثبت بإقراراتهم في التحقيقات، إذ وُوجِهُوا بتلك المقاطع فأقرّوا بصحة ظهورهم بها، كما عُثر بهاتف أحد المتهمين على محادثات نصية عبر تطبيق واتساب بينه وبين المتهمة كَشفَت اتفاقاهما على ارتكاب الجريمة خلال وقت سابق على تاريخ وقوعها.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
وسط البلد الباهر!
وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه
السؤال:أشكركم على هذا الموقع. سؤالي: أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، فقد مضت سنة على رسمي له، لك...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري