الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 القاهرة 18.8°C
رئيس التحرير مجدي شندي

المشير يستنجد بأصدقائه العرب والسراج يلجأ للأوربيين| معارك طرابلس تزداد اشتعالاً بعد رفض"هدنة رمضان"

المشير يستنجد بأصدقائه العرب والسراج يلجأ للأوربيين| معارك طرابلس تزداد اشتعالاً بعد رفض"هدنة رمضان"
استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة06:27

تقارير غربية عن دعم سعودي إماراتي لـ" حفتر" بـ 200 مليون دولار

ذهبت دعوة الأمم المتحدة إلى هدنة بين المتحاربين في ليبيا لمدة أسبوع مع حلول شهر رمضان أدراج الرياح، بعد اصرار المشير خليفة حفتر المدعوم عربياً على التصعيد، وتحريض قواته على قتال قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

وتجاهل حفتر الدعوة الأممية للتهدئة، على الرغم من أن قواته لم تتمكن من اختراق الدفاعات الجنوبية لطرابلس، التي تسيطر عليها حكومة الوفاق الليبية، وقال حفتر في تسجيل صوتي بثه أحمد المسماري المتحدث باسم قوات حفتر، إن رمضان لم يكن سبباً لوقف المعارك السابقة عندما سيطر على مدينتي بنغازي ودرنة، بشرق البلاد.

حفتر يحفز جنوده

وأضاف حفتر موجهاً كلامه لقواته: " أيها الضباط والجنود المقاتلون في قواتنا المسلحة والقوات المساندة، أحييكم في هذه الأيام المجيدة، وأشد على أيديكم وقوة عزيمتكم لتلقنوا العدو درساً أعظم، وأكبر من الدروس السابقة، بقوة وثبات، كما عرفناكم دائما، حتى يتم اجتثاثه من أرضنا الحبيبة.. كونوا أيها الأبطال الأشاوس، رجالاً بواسل في الموعد، أشداء على عدوكم، مع الالتزام والمحافظة على أرواح المدنيين وممتلكاتهم."

كما طالب حفتر بالمحافظة على الذخائر وخاصة بعد تحقيق النصر، والانتباه إلى خدع القوات المعادية، وأخذ الحيطة والحذر منها، وتنظيم التعاون بين القوات من حيث المهام والخطوط والوقت، واستخدام الأسلحة حسب المديات المحددة لها.

واختتم التعليمات بالتأكيد على مطاردة ما اسماه بالعدو، باندفاع قوي وعدم السماح له بالهروب، والقضاء عليه ومتابعة القوة الجوية لذلك، والمحافظة على المسافات المناسبة بين القوات، وذلك لتأمين الاتصال والتنسيق الجيد.

دعم مصري خليجي

وكانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، قد دعت في بيان أصدرته في وقت سابق، الطرفين المتحاربين إلى هدنة، تبدأ الاثنين  أول يوم من أيام شهر رمضان المحرم. وفي هذا السياق، كشفت شبكة سي.إن.إن في تقرير لها، عن تعهد سابق لحكومتي الإمارات والسعودية بدعم حملة حفتر العسكرية على طرابلس بحوالي 200 مليون دولار.

ونقل التقرير عن مصادر إقليمية، استخدام حفتر لجزء من هذه الأموال في شراء الأسلحة، مشيرة إلى ما جاء في تقرير الخبراء بالأمم المتحدة، حول تزويد الإمارات قوات حفتر بطائرات وحوالي 100 ناقلة جنود مصفحة، ومساعدته في تطوير قاعدة جوية.

ولفتت الشبكة إلى تصريح لحفتر عام 2014 قال فيه إن ليبيا غير مستعدة للديموقراطية، وتصريح لأحد مستشاريه آنذاك، بأن حفتر يسعى لحكم ليبيا، وأن البلاد تحتاج إلى حكم رجل قوي.

من جانبه، عقد مجلس الأمن الدولي، جلسة مشاورات طارئة، بشأن الوضع في العاصمة الليبية طرابلس، غير أن البعثة الإندونيسية لدى الأمم المتحدة، والتي تتولى رئاسة أعمال مجلس الأمن لهذا الشهر، لم تعلن رسمياً حتى اللحظة، انعقاد جلسة المشاورات الطارئة حول ليبيا.

وأفادت المصادر في المنظمة الدولية، في وقت سابق ، بأنّ 3 دول هي الكويت، العضو العربي الوحيد بمجلس الأمن، وألمانيا وبلجيكا، تقدّمت بطلب رسمي إلى رئيس مجلس الأمن، السفير الإندونيسي ديان تريانسيا دجاني، لعقد الجلسة الطارئة.

وشنت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في 4 إبريل الماضي، عملية عسكرية لاقتحام طرابلس، بينما ردّت حكومة "الوفاق" المعترف بها دولياً، بإطلاق عملية "بركان الغضب"، لوقف أي اعتداء على العاصمة الليبية.

ومساء الأربعاء، قدّمت فاتو بنسودا مدعية المحكمة الجنائية الدولية، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، تقريرها الـ17 حول الوضع في ليبيا، وأعربت خلالها عن أسفها الشديد لاستمرار العنف والمواجهات المسلحة في ليبيا، خلال الأشهر الستة الأخيرة، مشيرة إلى أنّ المحكمة تحقق في ارتكاب جرائم حرب هناك. وأكدت أنّ مكتبها يولي "أهمية قصوى" للتطورات الأخيرة المتعلّقة بالنزاع المسلح حول طرابلس ، والمستمر منذ شهر تقريباً.

وأشارت بنسودا إلى التقارير التي تؤكد مقتل 432 شخصاً؛ من بينهم 23 مدنياً على الأقل، ونزوح أكثر من 50 ألف شخص، نتيجة الاقتتال في العاصمة الليبية، معربة عن مخاوفها كذلك فيما يتعلّق بسلامة اللاجئين والمهجرين المحتجزين في مناطق قريبة من النزاع.

وأكدت بنسودا مجدداً على ضرورة احترام والتزام كل أطراف النزاع المسلح في ليبيا بقواعد القانون الدولي، داعية مختلف الأطراف إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والبنية الأساسية، بما فيها المدارس والمستشفيات ومراكز الاحتجاز.

وفي القاهرة، استقبل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، المشير حفتر ، حيث أكد السيسي دعم بلاده للجيش الليبي في حربه ضد الميليشيات لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد. واتفق الطرفان على أهمية الحشد الدولي، لدعم الجيش الليبي وتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية. 

وقال السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بأن الرئيس السيسي اطلع من المشير حفتر على مستجدات الأوضاع على الساحة الليبية، مؤكداً دعم مصر لجهود مكافحة الإرهاب، والجماعات والميليشيات المتطرفة لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا.

وأكد السيسي على دعمه دور المؤسسة العسكرية الليبية، لاستعادة مقومات الشرعية، وتهيئة المناخ للتوصل إلى حلول سياسية، وتنفيذ الاستحقاقات الدستورية، على نحو يلبي تطلعات الشعب الليبي الشقيق، نحو الحياة الآمنة الكريمة، وبناء المستقبل الأفضل.

وأضاف المتحدث أن المشير خليفة حفتر أشاد من جانبه بدور مصر في دعم الشعب الليبي على كافة المستويات، مؤكداً قوة العلاقات التاريخية التي تربط بين الدولتين والشعبين الشقيقين، ومشيداً بجهود مصر في مكافحة الإرهاب، ودعم الحلول السلمية للأزمات العربية، وترسيخ مؤسسات الدولة الوطنية، ودعم الاستقرار والأمن للشعوب العربية. 

وهذا هو الاجتماع الثاني للسيسي وحفتر في أقل من شهر، منذ انطلاق العملية العسكرية "طوفان الكرامة" لتحرير طرابلس من سيطرة الميليشيات.

دعم أوروبي للسراج

وعلى الجانب الأخر، اختتم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق" الليبية فايز السراج، والوفد الحكومي المرافق له، زيارته الأوروبية، بعد فشل ذريع مُنيت به، بحسب مصادر ليبية.

وبدأ السراج جولته الأوروبية الثلاثاء الماضي من روما، حيث التقى رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي، الذي أكد له رفضه للحل العسكري في ليبيا، ودعم روما لحكومة الوفاق. كما التقى السراج في برلين المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي أكدت له بدورها رفض بلادها للحلول العسكرية، مشددة على ضرورة استئناف المفاوضات والعودة للعملية السياسية، تحت قيادة الأمم المتحدة، بناء على اتفاق أبو ظبي بين السراج وحفتر.

 وفي باريس التقى السراج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي شدد هو الأخر على ضرورة وقف إطلاق النار واستئناف العملية السياسية. ووفق مراقبين، فإن السراج كان يسعي لحشد أوروبي لإدانة حملة حفتر، مركزاً على انتزاع موقف فرنسي أو التأثير عليه، في محاولة للالتفاف على حفتر المقرب من قادة الإليزيه.

وتشهد ليبيا تصعيداً عسكرياً خطيراً، في ظل إصرار حفتر علي استمرار القتال، الأمر الذي قد يؤدي إلي  حرب أهلية في البلاد بأكملها، حسبما حذر رئيس الوزراء الإيطالي جيوزيبي كونتي، من أن الخيار العسكري لا يمكن أن يكون حلاً، وما يؤكد ذلك هو أن الوضع وصل إلى ما يشبه طريق مسدود.
-----------------
تقرير - أميرة الشريف

تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
18.8°C
توقعات الساعات القادمة
18.8°C
18.9°C
20.4°C
22.9°C
25.4°C
27.4°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟

إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...

حديث الإفك وكلاب السكك!

كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...

بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية

شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...

فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر

أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,994ج.م
عيار 21
6,120ج.م
عيار 18
5,246ج.م
الجنيه الذهب
48,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...