السبت 5 أغسطس يوما من أجل ميلان كونديرا بدار "هن"
تقيم دار هن للنشر والتوزيع يومًا من أجل ميلان كونديرا، السبت 5 أغسطس القادم، ينقسم اليوم إلى ورشة كتابة مستوحاة من كتابات كونديرا، ستبدأ من الـ 10 صباحا، ومساءً ستكون أمسية قراءات وذكريات مع أهم ما كتب كونديرا.
توفي ميلان كونديرا ،أحد أكبر الأسماء في الأدب الأوروبي في العقود الأخيرة، يوم 11 يوليو الحالي في باريس عن 94 عاما, وتعد رواية "كائن لا تحتمل خفته" الصادرة عام 1984 هي العمل الأبرز للمؤلف التشيكي، وقد صدرت في أكثر من ترجمة إلى اللغة العربية، ومنها ترجمة الدكتور عفيف دمشقية تحت عنوان "خفة الكائن التي لا تحتمل".
وكان كونديرا من أبرز رموز الأدب التشيكي، لكن انتقاداته اللاذعة للنظام الشيوعي في تشيكوسلوفاكيا جعلته يفر إلى فرنسا في عام 1975.
حب قطاع عريض من جمهور الأدب التشيكي والقراء في العالم روايات كونديرا، لما تنظوي عليه من مزاوجة بين الأسلوب الشاعري والسخرية في رصدها لما يحدث في كل من المشهد السياسي والحياة اليومية. ولد كونديرا عام 1929 لعائلة تشيكية، تعد من النخبة الفنية والاجتماعية في بلاده. وكان والده مدرسا للبيانو وتلميذا للموسيقار التشيكي الشهير لوش ياناتشيك، لذا حرص على أن يحصل كونديرا على تعليم وتدريب موسيقي على مستوى متقدم.
ودرس كونديرا في براغ، وأصبح محاضرا في الأدب العالمي. كما انتمى إلى الحزب الشيوعي الحاكم وكان في البداية عضوا نشطا.
لكنه سرعان ما واجه متاعب سياسية بسبب مؤلفاته، التي بدت خارج التيار الأدبي السائد؛ وكانت روايته "المزحة" – وهي رواية ساخرة تقدم نوعا من الكوميديا السوداء نُشرت عام 1967 – وراء فرض حظر على كتاباته في تشيكوسلوفاكيا سابقا.
وفي 1970، أُجبر على الاستقالة من الحزب بعد إعلان دعمه حركة ربيع براغ، التي شكلت فترة شهدت فيها تشيكوسلوفاكيا قدرا من التحرر السياسي، قبل أن تسحقها دبابات الغزو السوفيتي عام 1968.
وتسبب موقف كونديرا هذا إلى إبعاده من منصبه التعليمي في الجامعة، وسحبت رواياته من المكتبات العامة، وحُظر بيعها حتى سقوط الحكومة الشيوعية عام 1989.
وقد عمل الروائي التشيكي لفترة قصيرة عازفا على آلة الترومبيت "البوق" في فرق موسيقى الجاز، قبل أن يهاجر إلى فرنسا في عام 1975 مع زوجته فيرا؛ حيث استقرا في البداية في مدينة رين ثم انتقلا منها إلى باريس.
وحصل كونديرا على الجنسية الفرنسية في عام 1981 بعد عامين من سحب جنسيته التشيكية، ومن ذلك الحين بدأ الكتابة باللغة الفرنسية.
وسرعان ما حقق شهرة في فرنسا كمؤلف كبير بعد أن نشر روايته "كائن لا تحتمل خفته" التي تدور أحداثها حول أربعة فنانين ومثقفين تشيكيين وكلب، قدم عبرهم صورة مصغرة للحياة الثقافية في بلاده لا سيما في فترة الإصلاح القصيرة (ربيع براغ) التي انتهت عندما توغلت الدبابات السوفيتية في العاصمة التشيكية.
وفي عام 1987، نقلت الرواية إلى الشاشة في فيلم قامت ببطولته الممثلة جولييت بينوش والممثل دانيال دَي لويس. لكن كونديرا أعرب عن عدم رضاه عن الفيلم وما اعتبره عدم تقبّل الرواية في العالم الحديث.
وقال لصديقه الكاتب فيليب روث في صحيفة نيويورك تايمز في ذلك الوقت: "يبدو لي أن الناس في جميع أنحاء العالم في الوقت الحاضر يفضلون الحكم بدلاً من الفهم، والإجابة بدلاً من السؤال"، " لذا فإن صوت الرواية لا يكاد يسمع جراء صخب حماقة اليقينيات البشرية (في إشارة إلى الأفكار الأيديولوجية التي تدعي المعرفة اليقينية)".
وأصبحت روايته هذه الأكثر مبيعا عندما نُشرت أخيرا في بلده الأصلي في عام 2006.
أما عمله "كتاب الضحك والنسيان" عام 1979 فقد نسجه كونديرا من سبع خطوط سردية وحمل عناصر من اتجاه الواقعية السحرية في الأدب. وأصدر في عام 1988 روايته "الخلود"، التي تعد واحدة من أبرز رواياته.
وفي عام 1985 حصل على جائزة أورشليم (القدس) – وهي جائزة تُمنح للكتاب الذين تتناول أعمالهم موضوعات حرية الإنسان في المجتمع.
وعلى الرغم من ورود اسمه عدة مرات بين المرشحين لجائزة نوبل في الأدب، لكنه لم يحصل على هذه الجائزة أبدا.
وفي عام 2008، تعرض لمزيد من المتاعب السياسية عندما اتهم بخيانة طيار تشيكي عمل مع المخابرات الأمريكية.
وأصدر كونديرا في ذلك الوقت بيان نفي غير مسبوق تسوده نبرة عاطفية حادة نشرته وكالة الأنباء التشيكية "سي تي كيه"، مما دفع عددا كبيرا من الكتاب والمفكرين إلى نشر رسالة مفتوحة لدعمه.
وأشاد كثيرون بصوت ميلان كونديرا المميز، لكنه واجه انتقادات في بعض الأحيان بسبب تجسيده للمرأة في أعماله من منظور ذكوري.
وظهرت آراء متباينة بشأن روايته الأخيرة – التي نشرت عام 2014 – بعنوان "مهرجان التفاهة" ونُشرت في الأصل باللغة الإيطالية، وترجمت للعربية تحت عنوان "حفلة التفاهة"، إذ وصفها البعض بأنها "معركة بين الأمل والملل".
ولم يسترد ميلان كونديرا وزوجته الجنسية التشيكية حتى عام 2019 عندما أصدر رئيس وزراء البلاد السابق أندريه بابيش قرارا بإعادة الجنسية للزوجين بعد نحو أربعين سنة من تجريدهما منها.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه
السؤال:أشكركم على هذا الموقع. سؤالي: أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، فقد مضت سنة على رسمي له، لك...
مقاول يوهم المسؤولين في قنا بالتبرع لإعادة بناء 3 مدارس ثم يهرب بعد هدمها والاستيلاء على مخلفاتها
شهدت مدينة نجع حمادى بشمال قنا واقعة غريبة، كشفتها تقارير رقابية، حيث تعرضت مديرية التربيه والتعليم...
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري