الدين المظلوم ..
(أرشيف المشهد)
8-2-2014 | 13:54
العقيدة والإيمان بالدين من المكونات الأساسية للشخصية المصرية وهي التي توارثها عن قدماء المصريين عندما ظهرت عقيدة التوحيد كفكرة مصرية أصيلة أن للكون إلهاً واحداً خلقه وخلق البشر أجمعين ليعبدوه إلهاً واحداً علي مر العصور والأزمان.
والدين.. أشد الخطوط احمراراً في نفس جموع المصريين .. فلا أحد يحاول الاقتراب منه إلا واجه المقاومة العاتية من أبناء الشعب المصري لصده عما يريد إذ إن كلا منهم يعد نفسه جندياً مدافعاً صلداً عن أصول الدين ووجوده علي الأرض.
واستغلال الدين لتحقيق الكسب التجاري كما حدث منتصف الثمانينيات من القرن الماضي من خلال شركات توظيف الأموال هو سلاح له حد واحد يصيب به صاحبه وقد أصاب فعلاً وانتهت حقبة تلك الشركات ولم تنقص من قدر الدين في شيء.
ولكن من يستغل الدين لتحقيق الكسب السياسي له أهداف أبعد وأشمل من أي كسب آخر وذلك ما يحدث الآن في الدعايات الانتخابية لبعض مرشحي الدوائر المتنافسة علي مقاعد مجلس الشعب.
والسؤال: هل يدرك من يرشح نفسه تحت عبادءة بشعار يذكر فيه اسم الدين حجم المسئوليات التي تلقي علي عاتقه جراء ذلك؟
وهل يدرك أنه عندما يتحدث باسم الدين مرشحاً يجب أن تكون صفحته بيضاء ناصعة كبياض ونصاعة الدين نفسه؟
وهل يدرك أن أي مؤاخذة مهما كانت صغيرة علي شخصه سوف تلحق بالدين الذي يتخذه شعارا لحملته الانتخابية؟
فإذا نجح المرشح باسم الدين وحصل علي مقعد الدائرة تحت قبة مجلس الشعب ولم يتمكن من تحقيق وعودة الانتخابية التي سبق أن وعد بها فسوف يوجه الناخب الذي أدلي بصوته لصالحه كل الانتقادات لشعار الدين الذي أنجحه علي أساسه وهكذا يظلم الدين من الناخب بسبب المرشح .. أما إذا لم ينجح المرشح في الحصول علي مقعد المجلس فسوف يوجه عتابه ولومه إلي الناخب الذي لم يصوت لصالحه وبالتالي فذلك الناخب لم ينصر دينه فسقط المرشح وفشل في دخول البرلمان.. وهكذا يظلم الدين من المرشح بسبب الناخب.
هكذا ببساطة يتم ظلم الدين مرتين مرة من المرشح ومرة ثانية من ناخبه وما كان للدين السماوي الحنيف أن يظلم من أبنائه كل هذا الظلم دين السماحة والعدالة والعلم والعمل والاجتهاد لا يستحق الظلم دين احترام العقائد والتعايش مع كل الآخرين بكل الحب والود والاحترام لا يستحق الظلم.
المرشح باسم الدين الإسلامي يستمد قوته من قوة شعاره ولا يستمد قوته من أدائه أو كفاءته أو خبرته العملية في الحياة الوطنية المصرية أو برنامجه الانتخابي، ونجاح المرشح المتدثر بشعارالدين لن يزيد من قدر الدين في شيء لكن سقوطه سيكون مدعاة لتساؤل الدوائر العالمية المهتمة بالشأن المصري عن انحسار تأثير الدين الإسلامي علي أبناء المجتمع المصري المعروف عنه حبه وتقديره للدين ودليل تلك الدوائر في حكمها هو سقوط العديد من المرشحين الذين اتخذوا الدين شعاراً لهم في معركة الانتخابات.
وما جعل الدين محلاً للسؤال والاستفهام إلا من اتخذه رابطاً لحملته الانتخابية بينما الحقيقة أن الدين الإسلامي أكبر من الفرد والجماعة ولا يستحق أن يقع عليه ذلك الظلم المتوقع من بعض أبنائه.. بعضهم مرشحون في الانتخابات البرلمانية المقبلة والآخرون ناخبون لهم.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
الصبي والبلطجي!!
قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...
بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية
شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري