الحافظ ..والفاهم
تعددت فنون خدمات مابعد البيع- أو مايسمى بخدمة العملاء- وتحسنت في الآونة الأخيرة بدرجة لافتة للنظر، وأصبحت من العوامل الهامة المحددة والمساعدة في تسويق المنتج إن لم تكن أهم هذه العوامل، إلا أن ما حدث بالفعل معي يؤكد أن بعض ممثلي خدمة العملاء بحاجة إلى إعادة النظر في أدائهم المبرمج والذي ينم عن حفظ لافهم لدورهم الحساس بالغ الأهمية.
والحكاية تبدأ عندما فكرت أن تمتلك إبنتى هاتفاً محمولاً بعد أن أتمت عامها العاشر، وبالطبع استلزم ذلك شراء خط، تصادف وجود سيارة تابعة لشركة محمول كبيرة عاملة في السوق المصري بالقرب من منزلى، توجهت إليها ظهر السبت 21 أكتوبر 2014، وبالفعل إشتريت الخط ووقعت على العقد، وأخذ المندوب صورة للبطاقة الشخصية، وكتب لي كود طلب من الاتصال به بعد الشحن لتفعيل الخط ..ومن هنا بدأت قصة المعاناة مع الحافظ، وللأسف لم أجد فاهماً.
مساء نفس اليوم عدت إلى منزلي لأعطى هديتي إلى إبنتى، لكنى فوجئت أنه عند طلب الاتصال أو الاستقبال من الرقم الجديد تفيد الرسالة الصوتية أن هذا الرقم غير موجود بالخدمة، وكذلك لم يفلح الكود الذي أعطانيه المندوب في شيء.
سارعت بالاتصال بخدمة العملاء واصفاً الوضع راجياً أن يتم تسجيل الخط عن طريقهم، طلبوا منى التوجه إلى فرع معتمد للشركة لتفعيل الخط، أخبرتهم أن الفروع أوشكت على الإغلاق وأنا بحاجة إلى تفعيل هذا الخط للأهمية، بالطبع جاءت الردود في قمة الهدوء واللياقة بجملة واحدة .."دى تعليمات وقرارات الجهاز القومي للاتصالات".
إستنفذت كافة الطرق وأساليب التوسل بتفعيل الخط عارضاً كل السبل لتأكيد الشخصية، البطاقة الشخصية والعنوان وبيانات العقد دون فائدة، طلبت من محدثي أن يحيلني إلى قسم الشكاوى فقال لي: "يمكنك أن تتصل بـ 155 غداً صباحاً"، رجوته أن يصلني بمن هو أعلى منه وظيفياً عله يمتلك من مرونة الحلول مايفيدنى فرفض، وأمام إلحاحي قدم لي زميله الذي جاءت كلماته الأولى: "..قالك ماينفعش".
مساء اليوم التالي ذهبت -رغم أنفى- إلى الفرع، قدمت العقد والبطاقة الشخصية للموظفة، بعد حوالي ربع ساعة أخبرتني أنه سيتم تفعيل الخط بعد ساعة..حتى فجر الخميس 23 أكتوبر لم يتم تفعيل الخط، أعدت كرة الاتصال بخدمة العملاء فجراً وأنا أكاد انفجر غيظاً، وأخيراً تم تفعيل الخط.
هذه الرؤية الروتينية العقيمة التى أنقلها هى مثال سيئ لا ينبغى أن يهتدى به العاملون فى القطاع الأوحد الذى من المفترض أن تنكسر قيود البيروقراطية على أعتابه، فى كافة الخدمات المقدمة من هذه الشركات العاملة فى مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
نحن مع التدقيق في الخطوط، ووضع حد للهوية المجهولة للآلاف من الخطوط، ولكن أليست هذه السيارات تابعة للشركة، ألا تذهب صور العقود إلى الشركة، فلماذا لا يتم تفعيل الخطوط آلياً، ألم يكن أسهل علىّ أن أشترى خط بـ2جنيه من على الرصيف مفعل ويعمل مباشرة بأي إسم بدلا من "حرّقة الدم" بين موظفين يحفظون ولا يفهمون.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
هل يقبل محمد الباز التحدي؟
في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري