الجيش الأبيض "الإخواني"!
لم أكن أتوقع نهائياً ان يتم مهاجمة "الجيش الأبيض" بهذه الطريقة المخزية لمجرد مطالبتهم بحقهم فى العلاج وتوفير وسائل آمنة تحميهم من فيروس كورونا اللعين أثناء انقاذهم لنا.
بعد نشر استقالة العديد من الأطباء عبر وسائل التواصل الإجتماعى، عقب وفاة طبيب زميل لهم بفيروس كورونا بسبب الإهمال وعدم توفير مكان عزل له، أو توفير وسائل آمنة لزملائه من الأطباء، فوجئت بالهجوم عليهم من قبل رواد مواقع التواصل الإجتماعى، ولم يكتف المهاجمون بذلك، بل اتهموا المستقيلين بالانتماء لجماعة "الإخوان" وإثارة البلبلة، ووصل الأمر بالبعض للمطالبة بمحاكمتهم، وقارنهم آخرون برجال الجيش والشرطة الذين يستشهدون فيتقدم زملاؤوهم للأخذ بثأرهم.
إن أرادنا المقارنة، يجب أن نكون عادلين، فلا أحد يطلب منه خوض معركة بلا سلاح، كما أنه إن لم يتوفر علاج لهؤلاء الجنود إن أصيبوا أو رفضتهم المستشفيات، فلن يخوض أى منهم حربا من أجل الدولة؟ فلماذا لا نتعامل بإنصاف مع من يمثلون أملنا الوحيد فى النجاة من هذا الفيروس اللعين.
الشيء الذى أحزننى اليوم هو نشر العديد من الأطباء "بوست" على صفحاتهم الشخصية عنوانه " يريدون قتلك لأنك طبيب!"، هذا يؤكد فشلنا فى دعمهم نفسياً، رغم إطلاقنا عليهم لقب "الجيش الأبيض" ، نهاجمهم لمجرد انهم طالبوا بحقوقهم المشروعة بعدما أصبحوا يتساقطوا أمام أعيننا بسبب عدم توفير ما يؤمنهم من العدووى بالفيروس.
لا أتخيل اننا أصبحنا بهذه البشاعة التي تجعلنا نسارع باتهام أى شخص يطالب بإصلاح خلل أو التصدي لفساد في قطاع ما، بأنه اخواني وكأن التهمة جاهزة، والسؤال الآن: الى متى سنظل نعلق أخطاءنا وتقصيرنا على شماعة الإخوان؟؟ متى سنتعلم من أخطاء الماضي لنرتقي بالدولة؟؟ ومتى سيفهم "المطبلاتية" بأن تلك الدولة بها أشخاص يفكرون بالعقل؟؟ هل أصبحنا نحارب أنفسنا، ونحارب من يريد إنقاذنا من الموت، لإرضاء أشخاص بأعينهم.
أتمنى هذه المرة أن نعيد حساباتنا مع "جيشنا الأبيض" من جديد لأن أملنا الوحيد للخروج من جائحة كورونا، فجميعنا سنتساقط واحداً تلو الأخر، المرض والموت لا يفرق بين غنى وفقير، ومثقف وجاهل، فجميعنا فى مركب واحد، وإذا لم يدق كورونا بابك اليوم ليس هناك ما يضمن ألا يدق غداً إذا استمر ما نحن عليه الأن، فلا لوم على أى طبيب أو طبيبة، أو ممرض أوممرضة يقدم استقالته حفاظاً على روحه من شعب ووزارة لا ترحم.
هناك بعض الأسئلة للدكتوره هالة زايد وزيرة الصحة التى أكدت أن الوزارة خصصت دورا بكل مستشفي عزل بسعة 20 سريرا لعلاج المصابين من الأطقم الطبية، اين هذه الأسرة، ولماذا لم يتم نقل طبيب المنيره اليها؟
تقول الوزيرة أن كل سبل الوقاية يتم توفيرها للأطباء، فهل تعلم أن هناك مستشفيات حجر صحى ليس بها سوى 4 أطباء يعملون 15 ساعة يومياً لإنقاذ حياة المرضي ويستغيثون لعدم توافر ماسكات لتحميهم؟
نحن نعيش نذر كارثة حقيقية، ويجب على الجميع ان يحموا ما تبقي من "الجيش الأبيض" حتى نستطيع ان نخرج من تلك الأزمة.
----------------------
بقلم: بسمة رمضان
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حكم الإفرازات البيضاء التي يميل لونها إلى الصفرة
السؤال:كنت قد سألتكم منذ مدة طويلة عن هذا الموضوع، والآن أسال في نفس الموضوع، ولكن بعد بحث طويل فيه...
فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر
أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري