الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 القاهرة 30.3°C
رئيس التحرير مجدي شندي

إيران تستعد لتشييع جثمان الزعيم الأعلى الراحل في أسبوع حداد عام

إيران تستعد لتشييع جثمان الزعيم الأعلى الراحل في أسبوع حداد عام
استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة05:07

يستعد الحكام من رجال الدين في إيران لتنظيم مراسم حاشدة تستمر لعدة أيام لتشييع جثمان الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، في استعراض للولاء الشعبي للجمهورية الإسلامية وتأكيد على أن شعلة الحماس الثوري ما زالت متقدة.

وقتل الزعيم الأعلى الإيراني في الغارات الأمريكية الإسرائيلية الأولى خلال الحرب، وستبدأ مراسم الجنازة في عطلة نهاية الأسبوع في طهران، مع خطط لمسيرات جماهيرية على مدى الأسبوع في قم ومشهد، بالإضافة إلى مراسم أخرى في العراق.

وقال آية الله محمد سعيدي، إمام صلاة الجمعة في ‌قم، لوسائل الإعلام الحكومية «إن الإقبال الجماهيري الكبير على المشاركة في مراسم جنازة الزعيم الشهيد والشهداء الآخرين سيكون، في الواقع، استفتاء آخر على الجمهورية الإسلامية».

وإذا كانت السلطات تنظر إلى الأمر على أنه استفتاء، فإنها لا تترك النتيجة للصدفة. فهي تأمل في حشد ملايين المؤيدين لتكتظ بهم مدن إيران، مع توفير وسائل النقل والإقامة والطعام لهم، لإعلان قوة دولتهم الدينية بعد أن نجت مما اعتبروه حربا وجودية.

وتشكل وفاة خامنئي، وخلافة ابنه مجتبى له في موقع الزعيم الأعلى الثالث لإيران، في خضم صراع مع أكبر أعدائها، لحظة فارقة في تاريخ الجمهورية الإسلامية على مدى 47 عاما. ولم يظهر مجتبى، الذي أصيب بجروح خطيرة في الهجوم الذي أودى بحياة والده، في أي صور جديدة منذ بدء الحرب.

لكن محللين يقولون إن مظاهر الوحدة والولاء تخفي وراءها هشاشة الدعم الشعبي للجمهورية الإسلامية.

وفي جميع أنحاء البلاد، سئم إيرانيون كثيرون من العقوبات التي تخنق اقتصادهم منذ عقود، علاوة على مشاعر الغضب من القمع الذي يُمارس باسم الثورة التي قامت عام 1979، ولا يتذكرها سوى كبار السن في مجتمع يغلب عليه الشباب.

وعندما تدفق الناس إلى الشوارع في شهري ديسمبر ويناير في مظاهرات اندلعت بسبب التضخم، كان الكثيرون يهتفون مطالبين بموت خامنئي، ولم تتمكن السلطات من قمع الاضطرابات إلا بإطلاق النار على آلاف المتظاهرين.

وبعد أن بدأت أنباء مقتل خامنئي تنتشر في الأيام الأولى من الحرب، أفاد سكان في طهران بأنهم سمعوا أصوات هتافات تنطلق من خلف نوافذ البيوت والشقق في أجزاء من المدينة.

والآن، تسود طهران أجواء من التوتر والهدوء، في تباين صارخ وحاد مع جنازة الزعيم الأعلى الأسبق قائد الثورة آية الله روح الله الخميني.

في ذلك الوقت، احتشد الملايين وهم يبكون حول موكب الجنازة، وصعد بعضهم على سيارة الإسعاف، حيث كانت ساق الزعيم المتوفى مكشوفة من كفنه بينما كان الحرس الثوري يكافح لإبعاد الحشود.

وقالت سميرة، البالغة من العمر 35 عاما، والتي يمتلك زوجها مطعما في طهران، إن عائلتها لا تنوي حضور أي فعاليات تخص الجنازة، وإنها ستغادر طهران لقضاء الأسبوع خارج المدينة. وأضافت «يبدو الأمر وكأن الحياة توقفت، وأفراد الباسيج في كل مكان»، في إشارة إلى قوة تطوعية تابعة للحرس الثوري.

*مسيرات حاشدة في عدة مدن

في النظام ‌الديني الإيراني، لم يكن خامنئي رئيسا للدولة وقائدا لحركة ثورية فحسب، بل كان أيضا ممثلا للإمام الغائب، وهو الإمام الثاني عشر الذي يقول الشيعة إنه اختفى في القرن التاسع.

ويُعد مقتل خامنئي في هجوم للأعداء نموذجا يرسخ التقاليد الشيعية في الاستشهاد والحداد، حيث تُقام مسيرات يشارك فيها شيعة متشحون بالسواد، يجلدون فيها صدورهم وظهورهم خلال احتفالات دينية سنوية.

وتتجلّى هذه الرمزية القوية في الرايات السوداء المُعلقة في شوارع المدينة منذ وفاته، وفي مراسم الحداد التي تستحضر وفاة الإمام الحسين، ثالث أئمة الشيعة.

وأمس الخميس، يعلق العمال ملصقات جديدة في طهران تُعلن الدعم للقائد الجديد مجتبى، مع صور خامنئي الراحل وقبضة ثورية مرفوعة في الخلفية.

بالنسبة لأنصار الجمهورية الإسلامية، فإن الحديث عن الاستشهاد ليس مجرد كلام.

قال محسن، 24 عاما، وهو عضو في قوات الباسيج في طهران، طلب عدم ذكر اسم عائلته "هذه أصعب أيام حياتي".

وأضاف "لا أتذكر وقت وفاة الإمام الخميني، لكن والدي يقول إن البلاد بأكملها كانت غارقة في الحزن والحداد. واليوم أيضا، الناس في حزن، خصوصا مع استشهاد قائدنا".

وسيقدم مسؤولون وشخصيات أجنبية بارزة، من بينهم شخصيات من روسيا والصين، التعازي في فعاليات يوم الجمعة.

ويوم السبت، سيُنقل جثمان خامنئي إلى أحد مساجد طهران في أول محطة من جولة جنائزية في أنحاء الوطن. وسيُحمل جثمان ابنته وزوجها وحفيدته، بالإضافة إلى أرملة الزعيم الجديد، ابنه مجتبى، الذين قُتلوا جميعًا في نفس الغارة، إلى جانب الجثمان.

وتقدم الفنادق خصومات بنسبة ٥٠ بالمئة، وتم تجهيز المدارس والمساجد والصالات الرياضية لاستقبال المشيعين، كما تم تحويل مسارات الحافلات والقطارات لخدمة الفعاليات الرئيسية.

وبعد ما تصفه السلطات بموكب جنائزي ضخم في وسط طهران يوم الاثنين، سيُنقل الجثمان إلى مدينة قم، مقر الحوزات العلمية ومركز القيادة الشيعية في إيران، لإقامة مراسم يوم الثلاثاء.

ثم تُقام مراسم أخرى في مدينتي النجف وكربلاء العراقيتين يوم الأربعاء بحضور شخصيات بارزة من شبكة الوكلاء الشيعية. وسيُدفن يوم الخميس، بعد موكب جنائزي آخر، في مشهد بالقرب من ضريح الإمام الرضا، ذي المكانة المرموقة في إيران.

وستشدد الإجراءات الأمنية، مع فرض قيود مؤقتة على المجال الجوي فوق طهران ومدن أخرى، وتهديدات برد قوي إذا استأنفت الولايات المتحدة أو إسرائيل الهجمات.

قال حسين خيري، (63 عاما)، وهو جندي مخضرم شارك في حرب العراق التي دارت بين عامي 1980 و1988، وهو واقف تحت صورة لخامنئي في طهران "إننا نظهر قوتنا لأمريكا وللآخرين بطريقتنا الخاصة".

تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
30.3°C
توقعات الساعات القادمة
30.3°C
30.9°C
30.9°C
30.4°C
29.3°C
27.5°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة

نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...

تحت شعار "الدواء دون أضرار".. الاعتماد والرقابة الصحية تحتفل باليوم العالمي لسلامة المرضى

تنطلق غدا السبت فعاليات اليوم العالمي لسلامة المرضى، التي تنظمها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الص...

الذبح لمن استطاع سبيلا

بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...

"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست

لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,994ج.م
عيار 21
6,120ج.م
عيار 18
5,246ج.م
الجنيه الذهب
48,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...