إلى أبناء مبارك والإخوان: اتهدوا!
لا للسيسي، ولا لمبارك، ولا لمرسي
لم يكن وقع الإعلان الأخير عن زيادة أسعار الوقود في مصر ثاني أيام عيد الفطر المبارك مثل باقي الزيادات التي أُعلن عنها الفترة الأخيرة، فكأن البنزين لم تشتعل أسعاره وحسب، إنما أشعل المصريين!
هكذا هم المصريون دائمًا.. يبرطمون عند التخوف على السيادة، لكنهم لا يثورون فعليًا إلا عندما يُعض رغيفهم. كان هذا هو السيناريو الحادث في عام حكم مرسي، ويتكرر الآن مع اختلاف درجة الشدة في عهد السيسي.
زادت ثائرة المصريين على النظام الحاكم، وتصدر هاشتاج ارحل_يا_سيسي ليصل عدد مستخدميه إلى 6 ملايين على تويتر علمًا بأن أغلب المصريين يستخدمون الفيسبوك كوسيلة للتواصل الاجتماعي وليست لهم حسابات على تويتر.
تابعت كغيري منشورات الحملة الدائرة على الصفحات والمجموعات الثورية على الفيسبوك، ولاحظت أن السيل قد بلغ الزُبى هذه المرة، لدرجة الدعوة إلى عصيان مدني ومظاهرات يوم 30 يونيو القادم.
لكن، بينما الثوريون، ولأول مرة – وهو ما يُحسب لهم- يُصرون على ما يجمع لا ما يُفرِّق، ولم أقرأ بتاتًا اسم أي رمز من رموزهم يُطرح كبديل للسيسي.
لم تكن الدعاوى الثورية وحيدة، بل ظهرت تلك المنشورات الكثيرة المدسوسة وسط منشورات الحملة من أبناء مبارك والإخوان. أبناء مبارك في منشوراتهم يدّعون أنه هو الرئيس الشرعي رغم تنحيه، ويقابلهم الإخوان بمنشورات تنادي بعودة مرسي بعد إسقاط السيسي باعتباره رئيسهم الشرعي، وكلا الطرفين يُسرف في مدح رئيسه ويكذب كذبًا وقاحًا، وكأن من عايشوا عهديهما قد فنوا فجاز لهم الكذب.
ذكرتها مرارًا أن المصريين عاطفيون، وتقييمهم للأمور لاعلاقة له بالمنطق. يحبون بلا عقل، وتحجب المحبة عن عيونهم عيوب ومفاسد ومساوئ من يحبونهم. لا مبارك كان عهده خاليًا من الفساد، بل كان الفساد سبب ثورة الشعب عليه، حتى مع إقرارنا أنه قطرة في بحر فساد السيسي، ولا مرسي كان عمر بن عبد العزيز كما يحاول الإخوان تصويره، بل وليس مؤهلًا لحكم قرية، ولم يحظ بثقة المصريين بل نالها بالتزوير والرشاوى الانتخابية.
فإن أردنا أن تُكلل تلك المساعي والدعاوي للخلاص من السيسي بالنجاح، فعلى أبناء مبارك والإخوان أن يكفوا عن خداع أنفسهم قبل خداع جموع الشعب المصري؛ فمبارك وإن أحسن كثيرًا في إدارته لكثير من الملفات الخارجية إلا أنه أفسد الحال داخليًا، ولو استمر تصاعد نفوذ رجال الأعمال في عهده كما كان متوقعًا لوصلنا إلى وضع اقتصادي أكثر سوءًا من الوضع الذي تسبب في الثورة عليه. ومقارنة الفساد في عهده بالفساد المتعاظم في عهد السيسي لا ينفي فساده.
أما مرسي فقد عدم المزايا، رجل لا باع له ولا فهم في عسكرية ولا سياسة ولا اقتصاد، ويُراد له أن يحكم دولة بحجم وثقل مصر، ولا أفهم كيف يدافع عنه المتمسحون في الدين لأنه وجماعته وضعوا ملصقا إسلاميا بجانب أسمائهم، وليس لهم من الإسلام إلا اسمه.
مرة أخرى، مصر إن قدر لها الله الخلاص قريبًا من حكم السيسي فهي بحاجة إلى رئيس خبير في السياسة الدولية لأن أمامه ملفات كثيرة وصلت حد الخراب وعليه التعامل معها، كما ولا بد أن يكون له باع في الاقتصاد والإدارة؛ رجل يعرف كيف يدير دولة، لا أن يُلصق بجانب اسمه شعارات ثورية أو دينية، ويراها أتباعه كافية لنجاحه.
لا للسيسي، ولا لمبارك، ولا لمرسي.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
هل يقبل محمد الباز التحدي؟
في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...
تحت شعار "الدواء دون أضرار".. الاعتماد والرقابة الصحية تحتفل باليوم العالمي لسلامة المرضى
تنطلق غدا السبت فعاليات اليوم العالمي لسلامة المرضى، التي تنظمها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الص...
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري