آفة حارتنا إصدار الأحكام
لا أحب الكتابة على شخص خاضع للتعافي ، وأدعو الله عزوجل أن يتم عافيته على كل مكلوم ومهموم ومكروب ومريض ، ولكن هناك حالات لشخصيات عامة ، تتخطى الخاص إلى العام ، بما يفرض تفاصيلها على الجميع، بما فيهم قلمي الحريص على تجديد الخطاب الأسري وتحقيق التنمية الأسرية المستدامة ، لذا وجب الحديث على ذلك الواقع الأليم المستشري.
إن من آفة حارتنا ، وفق ما أعتقد ، إصدار الأحكام وتوزيع الآلام ، فوجود إنسان في بيئة سامة تصدر في كل لحظة حكمها عليه ، وتوزع على قلبه مزيدا من الأوجاع والأحمال غير المبررة ، انطلاقا من استحقاق مفرط واستباحة مستمرة وسلبية عدوانية واحتقار له وتشكيكا فيه وفرض للوصاية عليه ، أمر بات من الخطورة بمكان الصمت عليه وعدم مواجهته بالوعي الإيجابي فورا.
يقول المثل الشعبي "كتر الدق يفك اللحام"، فكثرة الضغوط السلبية تفكك الروابط وتهدد الأواصر، ولذلك قال القدماء:"اذا كان حبيبك عسل ما تلحسه كله"، رغبة في تمرير الذوق إلى الوعي الجمعي للإنسان، وحرصا على تجويد العلاقات، وهو ما يجب أن نعليه جميعا في يومياتنا ، وهو ما أنشغل به في الفترة الأخيرة على منصاتي في السوشيال ميديا.
ينبغي علينا في العلاقات والمعاملات أن ندخل بسلام آمنين وأن نخرج برفق ، فالقلوب (فيها اللي مكفيها) ، وهنا يجب أن نحذر من أن فرط العشم باب الخذلان وأن ضبط سقف التوقعات هو طوق النجاة ، واضعين صواب قلوبنا جميعا أن (خلف الأبواب المغلقة قصص كثيرة) وأن في الأفواه ماء، فطوبى للرحماء.
إن الغريق لا يحتاج إلى التقريع ، ولذا يجب على جميع النبلاء أن يكونوا " طوق النجاة" لا أحد القضاة ، وأن نكون كأحدهم الذي قيل فيه بأمثالنا البليغة : (يتحط على الجرح يطيب) لا الذي قيل فيه (لما وزعوا الذوق كان فوق).
ومن هنا كانت النصيحة في ظل ما أرصده هي (اصرف برشد ما في الجيب والقلب) تنل خير الغيب، لأن متواليات العشم المفرط ، والإسراف في كل شيء خاصة في المشاعر ، نتيجة ضغوط الآخرين المنطلقة من مربع الاستحقاق المفرط وحصار إصدار الأحكام ، عواقبها خطيرة على القلب والروح والعقل ، ما يهدد العلاقات والمعاملات، بل وينسفها نسفا.
لا يُلدغ قلب أبيض من جُحر مرتين ، و(السمك لبن تمر هندي) في العلاقات والمعاملات فاتورته غالية وضارة ، ودروس الحياة ليست بالمجان ، وبالتالي فيجب علينا أن نجتهد جميعا في الحصول على وعي مناسب يساعدنا على عدم اللدغ مجددا من نفس القلوب السامة ، وتجويد علاقاتنا ومعاملاتنا ، وتجديد الخطاب الأسري، والتنمية الأسرية المستدامة ، بعيدا عن التطفيف الاجتماعي ، وتحت ظلال الاستغفار الأسري والمجتمعي.
لا وقت للفرهدة وإرهاق الأفئدة
دمتم بود وسعادة
-------------------------------
بقلم : حسن القباني
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
مقاول يوهم المسؤولين في قنا بالتبرع لإعادة بناء 3 مدارس ثم يهرب بعد هدمها والاستيلاء على مخلفاتها
شهدت مدينة نجع حمادى بشمال قنا واقعة غريبة، كشفتها تقارير رقابية، حيث تعرضت مديرية التربيه والتعليم...
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري