الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 القاهرة 26°C
رئيس التحرير مجدي شندي

«تحولات السرد العربي المعاصر» تناقش إيقاع الكتابة والجوائز في ندوة الصالون الثقافي بمعرض الكتاب

«تحولات السرد العربي المعاصر» تناقش إيقاع الكتابة والجوائز في ندوة الصالون الثقافي بمعرض الكتاب
استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة05:37

- منير حايك: المراهنة على الجوائز تُفسد الكتابة
- نادية النجار: الرواية الطويلة أصبحت مغامرة والجوائز لا تصنع كاتبًا أفضل
- محمد جعفر: الرواية القصيرة مظلومة عربيا واللهجات المحلية قد تتحول إلى عائق
- محمد عبد الجواد: زمن المركزية الواحدة انتهى وتعدد الأصوات مكسب للسرد العربي

في إطار محور جيل يكتب العالم بطريقته، نظم الصالون الثقافي بببلازا 2 في معرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأحد ندوة بعنوان، «تحولات السرد العربي» شارك فيها نخبة من الكتاب من مصر والبلاد العربية ضمت: محمد عبد الجواد (مصر)، ونادية النجار (الإمارات)، ومنير حايك (لبنان)، ومحمد جعفر (الجزائر)،  وأدار الندوة الكاتب والناشر أيمن حويرة.

وقدم أيمن حويرة المشاركين في الندوة مع لمحات من تجاربهم الإبداعية، إذ قال:

الكاتبة نادية النجار هي روائية إماراتية، صدرت لها العديد من الأعمال الأدبية في الرواية والقصة القصيرة وفي أدب الأطفال، وأحدث أعمالها رواية «ملمس الضوء».

ومنير الحايك، روائي وكاتب لبناني ولد في لبنان عام 1984، صدرت له 5 روايات أولها «مترو دبي» في عام 2012، وأحدثها رواية «زياح».

القاص والروائي الجزائري، محمد جعفر، يتنوع إنتاجه الأدبي بين الرواية والقصة القصيرة والشعر، ففي عام 2010 أصدر مجموعته القصصية «طقوس امرأة لا تنام»، وأحدث أعمالها روايته «مع النساء ضد الحب».

أما الكاتب محمد عبد الجواد، فله عدة أعمال أحدثها روايته «الواقعة الخاصة بأموات أهله»

وتناولت الندوة عدة محاور تشكل سمات السرد العربي المعاصر بينها إيقاع العمل الأدبي، واستخدام اللهجات المحلية وتأثير الجوائز في توجيه المبدع فضلا عن تطور دور النقد في الحركة الثقافية المعاصرة.

وفي البداية توجهت نادية النجار بالشكر إلى معرض الكتاب والمشاركة في معرض القاهرة معرض الدولة المهمة، مؤكدة وجود مشترك في الهموم والثقافة مثل قضايا الاستعمار، وأنا أعيش في دبي وفيها أكثر من 200 جنسية مختلفة، وأغلبهم من العرب، وهناك فرصة للاحتكاك، لافتة إلى وجود خصوصية لكل بلد، وفي الإمارات تجاوزنا مرحلة البدايات وعندنا أعمال رائجة وهناك زخم كبير في النشر وخاصة في الروايات التي كتبتها السيدات.

وعن اختلاف إيقاع الكتابة المعاصرة، قالت النجار: قرأت عبقريات العقاد وأنا صغيرة لأنها كانت متوفرة، لكن اليوم عندما أرى رواية كبيرة أتردد في شرائها، والرواية الطويلة صارت مغامرة، وأنا شخصيًا لا ألتزم بحجم معين ولكن لا  أسعى أن تكون رواياتي كبيرة الحجم.

وقالت: «أحيانا القراء ينظرون إلى النوفيلا أو الرواية القصيرة نظرة أقل، وربما أن وسائل التواصل الاجتماعي تأخذ كثيرا من وقتنا المخصص للقراءة».

وأكدت أهمية متابعة حركة النشر العربية للمبدع سواء  أعمال الأدب والأدب المترجم، فضلًا عن متابعة مجالات الأخرى بخلاف الأدب.

وقالت إن الجوائز توسع الرقع القرائية للمبدع، ولكن الكاتب الذي يفوز بجائزة لا يعني أنه أفضل الكاتب، والكاتب الذي لا يفوز بجائزة ليس بأنه سيئ، وسيظل القارئ هو  الأهم بالنسبة لي.

وعبر محمد جعفر عن سعادته بالمشاركة مع نخبة من الكتاب العرب في الندوة، مشيراً إلى تأثره بأدب نجيب محفوظ، وتابع: «اكتشفت نجيب محفوظ في البدايات (بعمر 17 سنة) وهي تجربة ممتدة عبر الزمن، مستعرضا توجهات نجيب محفوظ من الكتابة التاريخية إلى الفلسفية».

وأشار إلى التكنيكات التي استخدمها محفوظ في الكتابة مثل تعدد الأصوات وغيرها، فضلا عن ميله للتجريب، وجميعها تعلمت منها، مشيرا إلى تعلمه أيضا من تجربة الروائي الجزائري واسيني الأعرج، وأساليبه في الكتابة، لافتا إلى أن الثقافة الجزائرية تعاني من العزلة النسبية بسبب بعض الأمور الإجرائية المتعلقة بنشر الثقافة الجزائرية في الخارج.

وقال «جعفر» نحن في العالم العربي نعتبر الرواية القصيرة منقوصة، وفي العالم الغربي هناك تصنيفات تحدد حجم الرواية مع تسارع وتيرة النشر .

وعن تجربته الإبداعية ، قال: أحاول التنوع والمزاوجة بين الرواية والقصة، محاولة لعدم الاستسلام لموجة الرواية.

وعن توظيف اللهجات المحلية في البلاد العربية قال جعفر: أحيانا تشكل عائقا باستثناء العامية المصرية التي تعرفت عليها الشعوب العربية من قبل، أما المحلية الجزائرية فهي  مطعمة بالفرنسية والإسبانية، لافتا إلى أنه "مرات قد أستعمل العامية الجزائرية لتطعيم النص الأدبي بهذه الكلمات، لكن لا أكتب بالعامية الجزائرية لأنها صعبة على غير الجزائريين".

وقال منير حايك: "الرواية عربية أي تنسب اللغة المكتوبة بها، والخصوصية اللبنانية في الحروب التي يخوضها لبنان والأزمات الاقتصادية".

وأشار إلى أن تطويع شكل الكتابة للمراهنة على الجوائز هي طريقة فاشلة، والكاتب يجب أن يحاول دائما التجديد، لكن أنا

«نفسي قصير» وفي النهاية النص هو الذي يفرض نفسه وحجمه، أي الطول والقصر ليس معيار جودة فنية.

وقال حايك:" أنا كنت أدمج بين الفصحى والعامية في الرواية، إلى نصحني صديقي محمد طرزي إما أن أستخدم الفصحى أو العامية، لكن نصحتني صديقة عربية ثانية بالاستمرار في الكتابة باللغتين، لأن اللهجة اللبنانية هي ثاني لهجة مفهومة في العالم العربي.

من جهته قال محمد عبد الجواد: "كان هناك مركزية لمصر لفترة طويلة، وأنا أزعم أني كاتب مصري مقروء بشكل واسع خارج مصر، ونحن بصدد تفتت المركزية الواحدة ونحن في الطريق لتعدد المركزيات في البلاد العربية وهي مفيدة للثقافة العربية عموماً وإيجابي".

وعن حجم الرواية قال: "الحدث يفرض نفسه على كاتب النص، وأحيانا الرواية تمتد لصفحات طويلة، وهو ما يسبب تخوفات عند الناشر، والرواية الطويلة لا يقبل عليها إلا ناشر مغامر، لافتا إلى جيل Z يحب قراءة الأعمال الصغيرة، لكنه قرأ رواياتي الطويلة، وأنا شخصيا قرأت روايات قصيرة كانت من أبدع ما يكون".

فيما تحدث عن استخدام اللغة في الأدب، وقال إن اللهجة المصرية تفهم بسهولة في البلاد العربية عند استخدام اللهجة العامية، وأنا أرى من المفيد إضافة كلمات محلية في الروايات، ولم تعد تشكل عائق بل كلما صارت محلية تراعي القواعد العربية كلما منحت العمل خصوصيته المحلية.

عجلة النقد تؤثر على الكاتب.

واختتم «عبدالجواد» بالحديث عن تحولات السرد العربي المعاصر لم يواكبها تطور في النقد العربي المعاصر، وهو ما يجعل السرد العربي محبوسا.

تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
26.0°C
توقعات الساعات القادمة
26.0°C
25.1°C
23.3°C
22.3°C
21.0°C
20.1°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟

إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...

120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب

كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...

د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس

أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...

آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي

"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,074ج.م
عيار 21
6,190ج.م
عيار 18
5,306ج.م
الجنيه الذهب
49,520ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...