«الضاد».. مَن يتحلى بشجاعة «المنقوش»؟
«أعجبني جدا تفاعلكم الإيجابي مع تغريدتي الأخيرة وما شابها من هفوات لغوية أعتذر عنها. ممتنة لشباب بلادي الذي يعتز بلغته وهويته، وأعدكم بأنني سأهتم بأن أكتب مضمونًا دون أخطاء، فكلنا نخطئ، ولكنّ الأهم هو أن نحاول تصحيح أخطائنا، قولا وفعلاًۚ»..
هكذا ردت وزيرة خارجية ليبيا على انتقادات متابعيها عبر تويتر، تغريدة لها السبت 25 ديسمبر عن الانتخابات جاءت معبأة، إن جاز التعبير، بعديد من الأخطاء اللغوية..
وبعيدًا عن المناخ السياسي وإرجاء الانتخابات الرئاسية الذي وصفه كثير من الليبيين بخيبة أمل، بعد أن سحب ما يزيد على مليوني مواطن بطاقة انتخابه أملا في استقرار أوضاع تبدأ من نقطة تسمية رئيس يلم شمل الشارع الليبي الذي عاش عقدا أعجف، يأمل لا الليبيون وحدهم بل كل عربي معتز بقوميته، أن ينتهي الانقسام، ويُستتب الأمن في عضو من أعضاء الجسم العربي..
وانطلاقا من إحياء اليوم العالمي للغة العربية، الذي تم الاحتفاء به قبل أيام، وذكرت خلاله الأمم المتحدة أنه تأكيد مجدد على الدور المهم الذي تؤدّيه لغة الضاد في مدّ جسور الوصال بين الناس على صهوة الثقافة والعلم والأدب، وإبراز الدور التاريخي الذي تضطلع به اللغة كأداة لاستحداث المعارف وتناقلها، فضلاً عن كونها وسيلة للارتقاء بالحوار وإرساء أسس السلام.
وانطلاقا من اعتراف وزيرة خارجية ليبيا بأخطائها التي وصفها متابعون بالكارثية، وأنه كل العيب أن تصدر هذه الهفوات اللغوية كما سمتها، من دبلوماسية بهذا الحجم، في وقت أثنت خلاله على اعتزاز بني شعبها بلغتهم، بل وتعهدها بالعمل على تحري الدقة لغويًّا في كتاباتها اللاحقة..
ومن هذا المنطلق وَثَبَت على الأذهان خطابات لدبلوماسيين عرب وهم كُثر، تشوبها أخطاء فجة نطقًا، وربما كتابة، والأدهى أنها تقال في مناسبات رسمية، والأمرُّ أنه لم يُستبعد إعادة ضبطها ومراجعتها من قِبل مختصين.
وبعيدا عما تعج به مواقع التواصل الاجتماعي من أخطاء لغوية فادحة، تئن منها لغة الضاد، فإن نطقها أو كتابتها من مسؤول عربي، مفوضا كان أو مُعينًا، لهو شيء به من القبح الكلامي والسمعي والبصري ما يكفي..
وكثيرةٌ هي المواقف المسجلة لصفحات وزارات رسمية في بلدان عربية عدة، وعديدة هي الخطابات «المتلفزة» والصفحات الشخصية لمسؤولين عرب تُتركب فيها جرائم بحق لغة الضاد.. فقط يكفي البحث عنها عبر محركات البحث على الشبكة العنكوبتية..
رد وزيرة خارجية ليبيا على منتقديها به شيء من الرُقي، ويحسب لها لا عليها، إذ اعترفت بالخطأ والتقصير في حق لغتها.. فمَن من المقصرين بحق ضاده يعمل على تقويم لسانه، ويتحلى بشجاعة نجلاء المنقوش؟
-------------------------
بقلم: عزت سلامة العاصي
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
حكم الإفرازات البيضاء التي يميل لونها إلى الصفرة
السؤال:كنت قد سألتكم منذ مدة طويلة عن هذا الموضوع، والآن أسال في نفس الموضوع، ولكن بعد بحث طويل فيه...
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري